المقالات

"ذي فاينانشال تايمز: وتتواصل المعركة ضد"غولدمان ساكس

June 14, 2016

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

لفتت الكاتبة جاين كروفت، في مقال صدر بتاريخ 12 يونيو 2016 على موقع "ذي فاينانشال تايمز" -صحيفة يومية بريطانية، تأسست سنة 1888-، إلى أن المؤسسة الليبية للاستثمار ما تزال في خضم معركة قانونية ضد بنك "غولدمان ساكس" حول خسائر بقيمة مليار دولار، حيث بدأت يوم الاثنين أول جلسة في المحكمة العليا في لندن. 

وتدعي المؤسسة الليبية للاستثمار أن "غولدمان ساكس" استغل خبرتها المالية المحدودة سنة 2008 من أجل الخوض في منتجات مالية مصنفة ذات نسبة مخاطرة عالية، وتسجيل خسائر مالية في نهاية المطاف، ما ينفيه البنك، ولكن تنطوي القضية أيضا على ادعاءات من جانب المؤسسة الليبية للاستثمار بأن "غولدمان ساكس" عرض برامج تدريب وهدايا ورحلات على شقيق مسؤول ليبي، لأنه سعى لعقد صفقات مع المؤسسة. 

تعقيد

ويبدو أن "غولدمان" يدافع بقوة عن نفسه في هذه الدعوى، وينفي ارتكاب أية مخالفات، مشيرا إلى عدم وجود شيء غير عادي أو غير ملائم في الصفقات، وسيشارك في الدعوى التي تستمر ثمانية أسابيع، عدد من شركاء "غولدمان ساكس"، الذين سيعتلون منصة الشهود، بما في ذلك مدير الاستثمارات البنكية في آسيا، أندريا فيلا، وكذلك شركاء مثل فيل برلينسكي وديميتري بوتيشكو. 

ويبدو أن القضية ستتم متابعتها عن كثب من قبل الأوساط المصرفية والقانونية، حسب الكاتبة، وذلك لسببين، أولا، تعتبر صناديق الثروة السيادية عادة كهياكل استثمارية متطورة، ولكن في هذه الحالة، يدعي الليبيون أن "غولدمان" استغل قلة خبرة موظفيهم و"سذاجتهم"، فقد تم تأسيس المؤسسة الليبية للاستثمار عام 2006 من قبل سيف الإسلام القذافي لاستغلال الثروة النفطية الهائلة للبلاد. 

ثانيا، ستلقي المعركة القضائية الضوء على "غولدمان ساكس"، الذي يحرص على حماية سمعته، ونبذ أي تصور بأنه يضع مصالحه الخاصة فوق مصالح عملائه، وسيكون عليه أن يكشف تفاصيل جديدة مثل مقدار المرابيح التي جناها من الصفقات، وكيف تم احتساب هذه الأرباح. 

اتهامات

وذكرت الكاتبة أن من المرجح أن يتم التركيز على برنامج التدريب البالغ قيمته 36 ألف جنيه أسترليني، والذي قام به الأخ الأصغر لنائب رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار، هيثم زارتي، وقد تم القيام بهذا التدريب في مايو 2008، قبل شهر فقط من الصفقة المتنازع عليها، وادعت المؤسسة الليبية للاستثمار أن التدريب أثر على قرار المؤسسة آنذاك، نظرا للمعاملة التفضيلية لهيثم زارتي، ما نفاه "غولدمان ساكس"، ويبدو أن برنامج التدريب في البنك مطلوب جدا، فقد تلقى البرنامج حوالي 17 ألف طلب من 350 منطقة سنة 2013، وفقا لوثائق المحكمة. 

وبينت الكاتبة أن القضية استغرقت عامين لتصل إلى المحكمة، وسط تأخيرات ناجمة عن الفوضى السياسية في البلاد، وخلال منتصف عام 2014، حاول "غولدمان ساكس" إلغاء القضية، ولكنه فشل في ذلك، وفي سنة 2015، اندلع الصراع الداخلي في ليبيا، وظهر رئيس منافس للمؤسسة الليبية للاستثمار، وفي نهاية المطاف، تم تكليف شركة الخدمات "بي.دي.أو" من أجل الاهتمام بالقضية، وسعى الجانبان في النزاع القانوني إلى تكليف أفضل المحامين في لندن، شركة "هيربرت سميث" بالنسبة لـ"غولدمان ساكس" وشركة "أنيو لاو"  بالنسبة للمؤسسة الليبية للاستثمار. 

 Photo: Brendan McDermid/Reuters



كلمات دلالية   :       ليبيا     المؤسسة الليبية للاستثمار     غولدمان ساكس