المقالات

وال ستريت جورنال: مؤسسة الاستثمار الليبية تضغط لتخفيف التجميد

June 17, 2016

ترجممة المرصد الليبي للإعلام 

أبرزت الكاتبة مارا ليموس ستاين، في مقال نشر بتاريخ 15 يونيو 2016 على موقع "وال ستريت جورنال" -صحيفة يومية أمريكية، تأسست سنة 1889-، أن المؤسسة الليبية للاستثمار تقوم بالضغط على مجلس الأمن الدولي من أجل تخفيف التجميد على أصولها المالية لتجنب انخفاض قيمتها. 

ويقول الخبراء إن هذا يمثل رسالة واضحة للمؤسسات المالية الحريصة على العمل مع المؤسسة الليبية للاستثمار، مفادها التعامل بحذر، وبينوا أن المراجعة الأخيرة للعقوبات الليبية، لم تضف أية مرونة على القيود المفروضة منذ عام 2011، علما وأن هناك تنافسا حول قيادة المؤسسة، لذلك تحتاج الشركات للتأكد من أنها تتعامل مع منظمة مشروعة. 

وفي الوقت الذي تقوم فيه المؤسسة الليبية للاستثمار بمقاضاة بنكي غولدمان ساكس وسوسييتي جنرال، فهي تسعى للحصول على أصولها المجمدة التي انخفضت قيمتها بحوالي 14 بالمائة نتيجة للعقوبات القاسية. 

خسائر

يذكر أن أصول المؤسسة تقارب 67 مليار دولار في نهاية عام 2012، ولكنها انخفضت إلى ما بين 55 و60 مليار دولار، وفقا لأحدث تقرير صادر عن لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة حول ليبيا، وقال الممثل الدائم لليبيا في الأمم المتحدة، إبراهيم الدباشي، في رسالة لمجلس الأمن بتاريخ 21 مارس الماضي، إن قيمة أصول المؤسسة الليبية للاستثمار، تكبدت خسائر بحوالي 721 مليون دولار سنة 2014 لوحدها، وقد فوتت فرصة كسب مبلغ إضافي قيمته ما بين 1،6 مليار دولار و2،3 مليون دولار، لأنه لم يكن بإمكانها المشاركة في "استثمارات ذات فوائد تنافسية".

وبينت الكاتبة أن الهدف من تجميد الأصول المالية، كان حماية المؤسسة الليبية للاستثمار خلال الثورة، وعقب الإطاحة بنظام القذافي، ولكن لم توجد أحكام في ظل العقوبات لإعادة الاستثمار فيها، وبالتالي بقيت جل الأموال في حسابات من غير فوائد، كما لم تكن هناك أحكام لإعادة الاستثمار في أرباح الأسهم أو الأوراق المالية، وفي حركة الأموال المخصصة للمديرين ذوي الأداء الضعيف، ولكن تم السماح بدفع النفقات الإدارية للأصول التي أصبح من غير الممكن إدارتها.

تردد

وبينت المتحدثة باسم المؤسسة الليبية للاستثمار في لندن والشريكة في مكتب "دافيدسون رايان دوري"، كلار دافيدسون، أن المؤسسة الليبية للاستثمار لم ترد رفع العقوبات على الاستثمارات الرئيسية، بل أرادت تمكينها من إدارة العوائد من الاستثمارات، وجمع الأرباح، وإعادة استثمارها لفائدة الشعب الليبي، وأضاف أن العقوبات فرضت في البداية لحماية الشعب الليبي، وليس معاقبته. 

وطلب الدباشي في الرسالة قرارا يسمح بتحويل الأموال بين الحسابات المجمدة وإغلاق وفتح الحسابات من أجل حماية قيمة أصول المؤسسة الليبية للاستثمار والرفع من العوائد، في الوقت الذي ما تزال فيه مجمدة. 

من جهته، قال المحامي روجر ماثيوز، إن من الصعب ملاحظة أي تغير ملموس حتى تقتنع الأمم المتحدة بأن عدم الاستقرار في البلاد، قد انتهى سواء عبر حكومة الوفاق الوطني أو غيرها، في الأثناء، سيتم النظر في طلب ليبيا الرسمي بإدارة أصولها المجمدة بشكل منتظم، وقد أكد مجلس الأمن في أحدث تقرير له استعداده للنظر عند الاقتضاء في إحداث تغييرات في إجراءات التجميد، بناء على طلب من حكومة الوفاق الوطني. 

 

* الصورة: تصميم ( أجواء نت ) 



كلمات دلالية   :       المؤسسة الليبية للاستثمار     ليبيا     الأموال المجمدة     الأزمة الاقتصادية