المقالات

العربي الجديد: "ثورة الجياع" تطرق أبواب ليبيا النفطية

June 25, 2016

المرصد الليبي للإعلام 

 

ذكر الصحفي أحمد الخميسي في مقال نشر أمس 23 يونيو 2016، بصحيفة العربي الجديد - صحيفة يومية، تهتم بالشأن السياسي والاقتصادي والجيوسياسي والثقافي، تأسست في 30 مارس 2014 - أن الغضب الشعبي في ليبيا تصاعد خلال الفترة الأخيرة، احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية، رغم الوعود التي أطلقها المجلس الرئاسي ل حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز ال سراج ، بمعالجة الأزمات الاقتصادية التي خنقت الليبيين. 

وأفاد أن أزمات الكهرباء والمياه وباقي الخدمات تفاقمت في أنحاء البلاد، لا سيما في محافظات الجنوب، كما شهدت أسعار السلع والخدمات ارتفاعا حادا خلال شهر رمضان، حسب تجار. 

ثورة

وقال المحلل الاقتصادي، عبد الباري الزني، للعربي الجديد، إن مع تردي الأوضاع الاقتصادية وغياب حلول جذرية، في ظل فوضى أمنية تجتاح البلاد، تطرق ثورة الجياع الأبواب، حيث الطوابير الطويلة أمام المصارف التجارية والنقود الشحيحة وتدهور الخدمات، مشيرا إلى عدم وجود استقرار سياسي، وتدني إنتاج ليبيا من النفط إلى معدلات قياسية.

وأفاد الخميسي أن الأوضاع المعيشية في ليبيا لم تشهد أي تحسن، رغم مرور نحو 3 أشهر على تشكيل حكومة الوفاق الوطني، بسبب عدم اعتماد ميزانية لها، وتأخر الاعتراف بها من قبل مجلس النواب في البيضاء، الأمر الذي أدى إلى عجزها عن مواجهة أزمات البلاد الاقتصادية، حسب محللين.  

 وخرج متظاهرون في العاصمة الليبية طرابلس وعدد من المناطق الأخرى في الجنوب، احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية خلال الفترة الماضية، حيث قام سكان منطقة الغرارات بإغلاق الطريق وإشعال الإطارات، احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي نحو 12 ساعة يوميا، فيما قام سكان منطقة غوط الشعال والدريبي بإجراءات مماثلة بإغلاق الطرقات. 

وهدد سكان منطقة راس حسن بالقرب من وسط العاصمة بوقف أعمال شركة المدار للاتصالات، في حالة عدم وجود حل لمشكلة التيار الكهربائي، كما أغلق متظاهرون الطريق في منطقة الشقيقة 150 كلم جنوب طرابلس ، احتجاجا على تأخر صرف الرواتب لمدة ثلاثة أشهر متتالية. 

من جانبه قال عميد كلية الاقتصاد بجامعة طرابلس ، أحمد أبو لسين للعربي الجديد، " لو أرادوا حل الأزمة الاقتصادية، كان عليهم البدء في التعامل بموازنة استيرادية تشمل الدواء والغذاء وخفض الإنفاق الخارجي على السلك الدبلوماسي والبعثات، فضلا عن خفض الإنفاق العام، والعمل بمبدأ الحد الأدنى من الأجور، كما الفصل بين السياسة المالية والنقدية، مضيفا أن هذا إن لم يحدث، والحكومة ليست قادرة على تنفيذه، فلتواجه طوابير الجياع وجبال القمامة وتفشي الأمراض." 

وأكد أن مصرف ليبيا المركزي بدأ يفقد دوره، وإذا استمرت الأوضاع المعيشية والفوضى الاستيرادية، قد لا يملك دينار أو دولار الفترة خلال القادمة، وستتفاقم الأمور بشكل أسوأ. 

تدهور 

وقال المواطن علي بن سليمان، من مدينة سبها بالجنوب الليبي، في اتصال هاتفي للعربي الجديد، إن الأوضاع المعيشية لا تطاق في الجنوب، فالسيولة المالية غير متوفرة، والخدمات ضعيفة، مشيرا إلى أن المتظاهرين يطالبون بتحسين الأوضاع المعيشية في الجنوب المنسي من قبل الحكومات المتعاقبة. 

وأوضح المواطن علي الحمروني، من منطقة الغرارات ب طرابلس ، أن عملية إغلاق الطريق وإشعال النيران المتكرر من قبل الأهالي في المنطقة، ترجع إلى عدم وجود عدالة في توزيع الأحمال الكهربائية للمناطق، فضلا عن عدم وجود حلول من قبل حكومة الوفاق الوطني لأزماتهم. 



كلمات دلالية   :       ليبيا     حكومة الوفاق الوطني     الأزمة الليبية