المقالات

" استقرار ليبيا أكبر تهديد لتنظيم " الدولة

July 10, 2016

هافنغتون بوست

ترجمة المرصد الليبي للإعلام 

أبرز سفير ليبيا لدى ماليزيا، لاوس وكمبوديا والوزير السابق د. أنور الفيتوري، في مقال نشر بتاريخ 7 يوليو 2016 على موقع "ذي هافينغتون بوست" -موقع إعلامي أمريكي، تأسس سنة 2005-، أن تنظيم "الدولة" تعرض منذ 2014، إلى ضغوطات متزايدة في العراق وسوريا، ما دفع عناصره للتمركز أكثر في ليبيا، على أمل تشكيل فرع جديد هناك، ولهذا يجب على الأطراف السياسية المختلفة أن تسعى إلى حل سياسي من أجل مواجهة هذا التهديد، وهذا يعني دعم حكومة الوفاق الوطني. 

كما أن تهديد التنظيم لا يتعلق فقط بليبيا، بل أيضا بأمن الغرب، ويمثل توحيد الجيش الليبي تحت قيادة واحدة أفضل فرصة لإضعاف الوجود الإقليمي للتنظيم بشكل دائم، ولا يمكن أن يحدث ذلك، إلا إذا قام مجلس النواب في طبرق بالتصويت بالثقة على الحكومة الجديدة. 

تجاهل

واعتبر الكاتب أن الوقت الحالي غير مناسب للخلافات السياسية، فقد تعب الشعب الليبي من العملية الانتقالية التي طال أمدها في البلاد، ولا يجعل تهديد تنظيم "الدولة" الأمور أسهل، وتبقى ليبيا بلدا منقسما غير قادر على احتواء أي تهديد خارجي، بدلا من ذلك، تستخدم الجماعات المسلحة والفصائل السياسية المتنافسة وجود تنظيم "الدولة" كذريعة لشن حروب ضد بعضها البعض، في الوقت نفسه، يواصل التنظيم إرهاب الناس في سرت، ويعتزم التوسع في جميع أنحاء ليبيا. 

وتحتاج حكومة الوفاق الوطني، أكثر من أي وقت مضى، إلى القيام بدورها كسلطة شرعية في ليبيا للقتال ضد تنظيم "الدولة"، وتوفير الإغاثة الإنسانية لليبيين من أجل اكتساب الشرعية في أعين شعبها، ويجب أن يتم القيام بهذه الجهود بالتزامن مع حملة مكافحة التنظيم في سرت. 

ولكن بدلا من الإشارة إلى تنظيم "الدولة" كتنظيم إرهابي، تتبادل الأطراف المتنافسة الاتهامات، وهذا يخلق حالة من الارتباك على الأرض، ما يستدعي توحيد القوات في هيكل عسكري واحد لمحاربة التنظيم، وليس تهميشها خارج الهياكل الرسمية للبلاد. 

دور

واعتبر الكاتب أن على الحكومة الجديدة أن تلعب دورا محوريا في تسخير القوات المسلحة في ليبيا ضد خصم واحد، وهذا يعني إعادة توجيه الصراع عبر فرض وقف إطلاق النار، خصوصا في بنغازي ، أين ما يزال الوضع الأمني هشا، ويجب إقناع الجماعات المسلحة في طبرق وفي طرابلس بوقف القتال ضد بعضها البعض، وبعدم استخدام تهديد تنظيم "الدولة" كوسيلة لتهميش خصومهم بالقوة. 

ويجب على المجتمع الدولي أن يلعب دوره أيضا، عبر التأكد من أن القوى الإقليمية لا تستخدم الاضطرابات المحلية في ليبيا كحرب بالوكالة لتحقيق مصالحها الخاصة، وهذا يعني أن على الغرب أن يوفر المساعدات اللوجستية والسلاح، طالما أنه لا يتم نشر قوات أجنبية على الأرض. 

وبين الكاتب أن استقرار ليبيا يشكل أكبر تهديد لتنظيم "الدولة"، الذي يزدهر اعتمادا على الفوضى السياسية والتنافس، وقد قامت الأمم المتحدة بخطوة هامة إلى الأمام عبر تشكيل حكومة الوفاق الوطني، هذا ويجب على المجتمع الدولي أن يستمر في مساعدة ليبيا على درب الوحدة، لأن الفشل يعني أن تنظيم "الدولة" سيستخدم ليبيا لشن حرب إرهابية عالمية، وهذا لا يمثل كارثة على ليبيا فقط،  بل على كل المنطقة والعالم. 

 

*الصورة: مؤتمر صحفي للسيد فايز ال سراج جمعه بغرفة عمليات البنيان المرصوص :( الصفحة الرسمية للمكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي )



كلمات دلالية   :       ليبيا     حكومة الوفاق الوطني     تنظيم الدولة