المقالات

مجلة فرنسية: ليبيا النفطية على حافة مأساة اجتماعية

February 17, 2016

ذكر مراسل مجلة لوبوان الفرنسية الأسبوعية المقربة من أوساط اليمين الفرنسية في تونس بينوا ديلماس في تقرير نشر يوم 16 فبراير الجاري بعنوان: "مليونا طفل ليبي محرومون من التعليم" أن ليبيا تحولت إلى بلد متشرذم ومدمر ينتشر فيه السلاح، فيما يدفع المدنيون ثمن هذا الصراع المستمر بين حكومتي الشرق والغرب والكتائب المسلحة.

أما في جنوب البلاد فتتقاتل قبائل المنطقة من أجل السيطرة على مسالك التجارة والتهريب مع منطقة الساحل الإفريقية، حيث يتواصل القتال الدامي بين قبائل التبو والطوارق في أوباري.

ويشدد ديلماس أن امتلاك ليبيا لاحتياطات نفط وغاز ضخمة، كان يفترض أن توفر الرخاء لـ6 مليون ليبي، لكن بالرغم من أن ليبيا تملك أكبر احتياطي طاقي في القارة، والتاسع عالميا، إلا أنها تعاني خلال سنة 2016 من مأساة اجتماعية ضخمة.

ويعتبر الكاتب أن الفئات الشابة تعد المتضرر الأول من الصراع الحالي في البلاد، حيث أكد تقرير للبنك الدولي أن مليوني طفل ليبي محرومون من مقاعد الدراسة، ما يمثل ثلث سكان البلاد البالغ متوسط أعمار مواطنيه 28 سنة.

ويقر ديلماس أن القذافي استخدم ثروة البلاد لخدمة مصالحه الشخصية وحلفائه للبقاء على رأس السلطة في البلاد، حيث كان يخشى تواجد شباب متعلم، ما جعل البلاد تعاني اليوم من العنف والانقسام، حيث يرى الكاتب أن النظام التعليمي الضعيف في ليبيا يعد أحد أسبابه.

مأساة

وأكد تقرير للبنك العالمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعنوان : "التبعات الاقتصادية للحرب والسلم" أن ليبيا وسوريا والعراق واليمن تضررت من الحروب الأهلية، في ظل عدم وجود آفاق سلم على المدى القريب، حيث خسرت ليبيا 55.2 بالمائة من ناتجها الداخلي الخام، في بلد تثمل المحروقات 95 من صادراته.

ويقر ديلماس أن الدولة شبه غائبة في ليبيا، حيث توقف أهم مينا آن يصدران 50 بالمائة من نفط البلاد، وبدون دولارات النفط لا تستطيع البلاد شراء حاجياتها الاستهلاكية الضرورية، ما أدى إلى انتشار التهريب، فيما تؤكد الأمم المتحدة أن 2.44 مليون ليبي بحاجة إلى مساعدة إنسانية.

ويخلص الكاتب إلى القول إن وفرة العرض النفطي في السوق العالمية وعودة إيران إلى الساحة الدولية، أدى إلى تراجع أسعار النفط وتضرر ليبيا التي لم تعد تنتج سوى 440 ألف برميل يوميا، بعد أن كانت تنتج 1.8 مليون برميل قبل الثورة، فيما يهدد تنظيم "الدولة" منطقة الهلال النفطي، في ظل سيطرته على مدينة سرت المجاورة.

 

* ترجمة المرصد الليبي للإعلام 
* الصورة: مواطنين ليبيين يقفون في طابور أمام أحد المخابز في بنغازي (أرشيفية: إنترنيت )