المقالات

أي دور لألمانيا في حماية السواحل الليبية؟

August 18, 2016

المرصد الليبي للإعلام

تطرقت اليومية الألمانية "ميركير" التي تصدر من بايرن، إلى الدور الألماني في حماية السواحل الليبية للحد من الهجرة غير الشرعية، مشيرة إلى أن برلين تدرس إمكانية مشاركة الجيش الألماني في مهمة للاتحاد الأوروبي لتدريب قوات خفر السواحل الليبية.

وأكدت أن الفرقاطة الألمانية "مكلنبورج-فوربومرن" قد أبحرت بالفعل اليوم الثلاثاء متجهة إلى البحر المتوسط للمشاركة في عملية "صوفيا" التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي قبالة السواحل الليبية لمكافحة مهربي البشر.

وأوضحت أن الفرقاطة التي يبلغ عدد أفراد طاقمها نحو مائتي شخص تشارك في عملية "صوفيا" بالمنطقة البحرية الواقعة بين ليبيا وإيطاليا، سيما من أجل تتبع مهربي البشر، اعتبارا من سبتمبر القادم.

ونقلت يومية "ميركير" عن بيان صادر عن قائد الفرقاطة كريستيان شولتسه قوله: "إن الاستعانة الوشيكة بالفرقاطة تستلزم منها ومن طاقمها الاستعداد بأفضل شكل ممكن".

كما نقلت عن مصادر حكومية أن وزارة الدفاع الألمانية تدرس حاليا نوعية الدعم الذي يمكن تقديمه، وأنه من المحتمل اتخاذ قرار في هذا الشأن في الأسابيع القادمة.

وأوضحت المصادر أن المشاركة ستكون في إطار توسيع نطاق عملية "صوفيا" التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي قبالة السواحل الليبية لمكافحة مهربي البشر.

وأشارت إلى أنه لابد من إتمام المخططات الخاصة بذلك على مستوى الاتحاد الأوروبي الذي يأمل في الحد من الهجرة غير الشرعية من أفريقيا عبر دعم قوات خفر السواحل الليبية، التي لم تعد فعالة في حماية الحدود بسبب المعارك في ليبيا.

وأوضحت الصحيفة أن اختيار المتدربين الليبيين سيعتبر أمرا حساسا في هذا المشروع، حيث قلل منتقدوه من احتمالية إتمامه بنسبة مائة بالمائة ومن أن يتقدم متطرفون للمشاركة في التدريب.

برنامج

وأضافت أنه بحسب بيانات صادرة من دوائر بالاتحاد الأوروبي، فمن المقرر بدء البرنامج التدريبي الأول لخفر السواحل الليبي في شهر أكتوبر القادم على السفن التي يمكن أن تقدمها إيطاليا أو هولندا مثلا.

كما أنه من المستبعد في المرحلة الأولى أن يتم التدريب في ليبيا ذاتها بسبب الوضع الأمني هناك، لكن تم التفكير في تأسيس مركز تدريبي في اليونان أو في جزيرة مالطا.

وتقدر المتطلبات المالية لحزمة التدريب الأولى بنحو 500 ألف يورو. ومن المقرر جمع الأموال عن طريق مدفوعات تطوعية قادمة من دول تابعة للاتحاد الأوروبي.

يذكر أن دول الاتحاد الأوروبي اتخذت قرار توسيع نطاق عملية "صوفيا" في شهر يونيو الماضي. وإلى جانب تدريب قوات خفر السواحل، سيتم أيضا التصدي لتهريب الأسلحة.

ومن خلال مراقبة حظر الأسلحة المفروض على ليبيا من قبل الأمم المتحدة، من المقرر أن يتم منع توريد أية أسلحة لجماعات متطرفة مثل تنظيم "الدولة" ( داعش ) في هذا البلد.

وبدأت عملية "صوفيا" بالفعل العام الماضي مهمتها ضد جرائم مهربي البشر، ولكن نظرا لأن المهمة مقتصرة إلى اليوم على المنطقة البحرية خارج المياه الإقليمية الليبية، لذا لم تسطع حتى الآن سوى تحقيق نجاحات محدودة، إلا أن السفن أنقذت الكثير من المهاجرين بصفة خاصة.

وأنقذت سفن الجيش الألماني وحدها ما يزيد على 17 ألف شخص منذ شهر مايو عام .2015

ويتم الاستعانة في هذه العملية حاليا بنحو 130 جنديا ألمانيا على متن سفينتين ألمانيتين.

ولفتت الصحيفة إلى أن البرلمان الألماني "بوندستاغ" وافق على إمكانية مشاركة جنود ألمانيا في توسيع نطاق عملية "صوفيا" في شهر يوليو الماضي.



كلمات دلالية   :       ليبيا     الهجرة غير الشرعية     الإتحاد الأوروبي