المقالات

أزمة السيولة تطال جهاز الإمداد الطبي

September 02, 2016

المرصد الليبي للإعلام 

ذكر الصحفي أحمد الخميسي في مقال نشر يوم 29 أغسطس 2016، بصحيفة العربي الجديد - صحيفة يومية، تهتم بالشأن السياسي والاقتصادي والجيوسياسي والثقافي، تأسست في 30 مارس 2014 - أن مدير إدارة الأدوية بمركز الرقابة على الأغذية والأدوية في ليبيا (حكومي)، أمحمد القلال قال إن هناك عجزا كبيرا في توريد الأدوية إلى المستشفيات والمراكز الحكومية، في الوقت الذي قفزت فيه الأسعار بالأسواق بنحو ثلاثة أضعاف.

وأوضح القلال، في تصريح للعربي الجديد، أن الأدوية التي تم توريدها تراجعت منذ بداية العام الحالي بنحو النصف، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2015، وأضاف أن هناك نقصا في الأدوية المعنية بالأمراض المزمنة، مثل السكري والأورام ونقص المناعة المكتسبة، التي تورد من قبل جهاز الإمداد الطبي. 

انخفاض 

وأشار مدير إدارة الأدوية بمركز الرقابة على الأغذية والأدوية في ليبيا إلى أنه من خلال مقارنة معدلات شحنات الأدوية الموردة خلال الأعوام السابقة، يلاحظ توريد 6374 شحنة خلال عام 2013، وانخفضت إلى 3865 شحنة خلال 2014 و2426 شحنة خلال العام الماضي 2015، بينما بلغ ما تم توريده منذ بداية يناير حتى أغسطس المنصرم نحو 1301 شحنة. 

ولفت القلال إلى أن مركز الرقابة على الأغذية والأدوية يعاني من شح الموارد المالية مثل مختلف أجهزة الدولة، مشيرا إلى أن المركز لدية صك مالي مخصص له من وزارة الصحة لتغطية بعض النفقات المالية، إلا أنه لم يتم صرف الأموال بسبب نقص السيولة النقدية بالمصارف. 

وأظهرت بيانات رسمية أن ميزانية جهاز الإمداد الطبي الحكومي المسؤول عن توريد الأدوية إلى المستشفيات العامة فقط، تبلغ سنويا نحو 700 مليون دينار ليبي (507.2 ملايين دولار). وأشارت البيانات إلى أن الديون المستحقة على الجهاز لصالح الشركات الخاصة الموردة للأدوية، تبلغ نحو 1.4 مليار دينار (1.02 مليار دولار) للعام الماضي، حسب ديوان المحاسبة (حكومي)، وحذرت بعض المستشفيات من غلق أبوابها لعدم توفر الموارد المالية لتشغيلها.

أزمة

وتعاني ليبيا من تدهور الوضع المالي، وحذرت دراسة حديثة للبنك الدولي، صدرت مطلع أغسطس الماضي، من ارتفاع عجز المالية العامة إلى مستوى قياسي، يقدر بنحو 60٪ من إجمالي الناتج المحلي في سنة 2016، وانخفضت احتياطات البنك المركزي إلى 70 مليار دولار من 120 مليار دولار في عام 2012، حيث تم سحب نحو 50 مليار دولار خلال أربع سنوات، بسبب التراجع الحاد في إيرادات الدولة الغنية بالنفط.

وامتدت أزمة السيولة، التي ضربت القطاع المصرفي الليبي، بسبب شح الدولار، لتطال قطاعات حكومية، ما أدى إلى تعطل مؤسسات إنتاجية وهيئات خدمية، الأمر الذي أثر سلبا على الأوضاع المعيشية للمواطنين، وتشهد ليبيا صراعا مسلحا منذ أكثر من 3 سنوات للسيطرة على الثروات النفطية، ما تسبب في خفض الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يوميا من 1.6 مليون برميل قبل اندلاع الثورة عام 2011، وتعتمد ليبيا على إيرادات النفط في تمويل أكثر من 95٪ من خزانة الدولة.

 

* الصورة: مستشفى في ليبيا (فرانس برس) 



كلمات دلالية   :       ليبيا     الإنقسام السياسي     الأزمة الإقتصادية