التقارير

المشهد السياسي والأمني في ليبيا .. رؤية تحليلية استشرافية

June 14, 2015

قُدّمت هذه الورقة في ندوة عُقدت في طرابلس بتاريخ 13/6/2015 عن الانقسام السياسي في ليبيا. قامت المنظمة الليبية للسياسات و الإستراتيجيات بتنظيم هذه الندوة بالشراكة مع المركز الليبي للبحوث و التنمية.

د. أحمد علي الأطرش 

توطئة:

نظراً للاهتمام المتزايد، على صعيدي الفكر والممارسة، بموضوع "إعادة بناء الدولة" في مرحلة ما بعد النزاعات، تسعى هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على الحالة الليبية في محاولة لتشكيل إضافة للبناء المعرفي، ومدى إمكانية الاستفادة منها على صعيد التطبيقات العملية. من البديهي أن لكل دولة خصوصيات في مثل هذه الحالات، إلا أن هناك قدر من التوافق على سمات مشتركة تتطلب التأسيس عليها حين تفحص الحالة محل الدراسة. لذا، فإن دراستنا ستعول على الأدبيات ذات العلاقة، ومساهماتنا المختلفة في هذا المجال، والمعايشة الشخصية للأحداث، والتقارير المؤسساتية، وخاصة تلك الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة حول استراتيجيات إعادة البناء فيما بعد النزاعات وسبل تحقيق السلام والتنمية المستدامتين.

إن دراسة الحالة الليبية تتطلب اقتراح أو تبني إطاراً للتحليل يتضمن مراعاة الخصوصية الليبية. تأسيساً على ما سبق، نسعى من خلال هذه المساهمة التأكيد على أن التحدي الأكبر بالنسبة لليبيا هو المتمثل في التحول الجذري من حالة اللانظام إلى النظام. لقد رزحت ليبيا تحت نير حكم مستبد لعدة عقود، وكانت كل مظاهر التسلط المرتكزة على الفردية والشخصانية والمزاجية، مع التوظيف العبثي لكافة الثروات من أجل تحقيق ذلك، من أبرز العوامل التي أسهمت في تكريس حالة اللانظام وديمومة الطابع الأوتوقراطي لنظام الحكم.

عند استخدام منهج المقارنة بين حالات ما تنعت بدول "الربيع العربي" نجد أن هناك قواسم مشتركة فيما يتصل بمسوغات أو محفزات انتفاضة شعوب هذه الدول ضد حاكميها، ولكن لا يعني هذا بالضرورة أن هناك تطابق في التحديات التي تعيق عملية الانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية. وفق هذا السياق، سنتعرض إلى مبررات إنهاء منظومة الحكم الشمولية، ومدي إمكانية تحقيق الغايات المأمولة مع تحديد التحديات (المتوقعة وتلك التي أفرزتها مرحلة الحرب وما تلاها)، واختتام هذه المساهمة بطرح رؤية استشرافية تتضمن مآلات وتداعيات المشهد السياسي والأمني الراهن، وذلك من خلال طرح السيناريوهات المحتملة، مع اقتراح تبني البديل الأمثل لسبل تجاوزها مرحلياً.

لتحميل وقراة الورقة كاملة اضغط الرابط التالي: