التقارير

واقع النفط الليبي خلال عام 2016

September 25, 2016

تقرير للمنظمة الليبية للسياسات والاستراتيجيات

مقدمة: 

    يعد النفط المصدر الرئيسي للدخل في ليبيا ، حيث يشكل نحو 95% من الإيرادات العامة للدولة، ونحو 65% من الناتج المحلي الإجمالي، كما تشكل الصادرات النفطية نحو 96% من إجمالي الصادرات الليبية، وبلغ حجم إنتاج النفط الليبي نحو400 ألف برميل يومياً بنهاية العام 2015، بالمقارنة بنحو 1,7 مليون برميل يومياً خلال العام 2010، ووصل التراجع في إنتاج النفط إلى نسبة تصل إلى80% من القدرة الإنتاجية، وتراجع التصدير بما يقارب 85% مما تسبب في انخفاض كبير في الإيرادات.

و لقد استمر إنتاج النفط الليبي في التراجع خلال النصف الأول من العام 2016 ليصل إلى نحو 296 ألف برميل يومياً خلال شهر مايو مقارنة بنحو 348 ألف برميل خلال شهر إبريل ونحو 379 ألف برميل خلال الربع الأول من العام ذاته، مما يدل على استمرار تدهور الوضع النفطي الليبي نظراً لارتفاع وتيرة الهجمات والعمليات المسلحة التي تستهدف مكامن النفط، ونجم عنها إغلاق حقول عدة، إضافة إلى إغلاق مرفأين رئيسيين منذ ديسمبر 2015 الماضي، هما السدرة ورأس لانوف، مما أدى إلى تراجع حجم الصادرات النفطية من نحو 1,3 مليون برميل خلال العام 2010 ليصل إلى نحو160ألف برميل بنهاية الربع الثالث من العام 2015 الماضي، وقد أدى ذلك ـ إضافة إلى تراجع أسعار النفط العالمية ـ إلى استمرار تراجع الإيرادات النفطية لتصل إلى نحو 10,6 مليار دينار ليبي خلال العام 2015 مقارنة بنحو 55,7 مليار دينار ليبي خلال العام 2010.

وتجدر الإشارة إلى  أن ليبيا تسعى في الوقت الراهن لإعادة عدد من الموانئ في البلاد ، التي لديها قدرة تصديرية بنحو 860 ألف برميل يومياً، ومن الناحية النظرية، يمثل هذا إشارة إيجابية للدولة، وفي هذا السياق فقد توصلت المؤسسة الوطنية للنفط فى طرابلس في منتصف يوليو 2016، إلى اتفاق مع المؤسسة الوطنية للنفط الموازية فى المنطقة الشرقية،  و ينص  هذا الاتفاق على إعادة توحيد مؤسسة النفط الوطنية لإنهاء حالة الانقسام التي استمرت لمدة عامين الأمر الذي سيساعد على إنهاء الصراع بشأن من يتحكم فى صادرات النفط والإيرادات.

   وقد أدى ذلك إضافة إلى التوقعات بارتفاع أسعار النفط خلال النصف الثاني من العام 2016 لتتجاوز حاجز 45 دولاراً للبرميل؛ أدى إلى ارتفاع التوقعات بتحسن أوضاع قطاع النفط في ليبيا وعودة الإنتاج مرة أخرى بكامل طاقته الإنتاجية.

   وعلى الرغم من هذه التطورات، فإن صناعة النفط في ليبيا تواجه تحديات عدة فيما يخص زيادة معدلات الإنتاج والصادرات، وتحديات لوجستية وأخرى تتعلق بإصلاح الموانئ والبنية التحتية، إضافة إلى واقع الانقسام السياسي وتداعياته، فضلاً عن تحديات تراجع أسعار النفط العالمية.

   ولمواجهة تلك التحديات، ثمة متطلبات يجب على الحكومة الليبية انتهاجها لتطوير صناعة النفط، وذلك من خلال اتباع سياسات تتمثل في: استغلال الموارد النفطية وفقاً لمفهوم التنمية المستدامة، وسياسة التحوط ضد تقلبات أسعار النفط العالمية، والتوجه نحو التنويع الاقتصادي.

وانطلاقاً مما سبق يلقي التقرير التالي الضوء على:

أولاً: قراءة في واقع النفط الليبي خلال العام 2016.

ثانياً: التحديات التي تواجه قطاع النفط في عام 2016. ثالثاً: متطلبات تطوير صناعة النفط في ليبيا.

* تنويه:

(هذا التقرير تم الانتهاء من إعداده قبل حدوث التطورات الأخيرة في منطقة الهلال النفطي ،والاستئناف الجزئي لتصدير النفط، وتعمل المنظمة الليبية للسياسات حالياً على إعداد تقرير متعلق بالتطورات المتسارعة في قطاع النفط.)

لتحميل وقراءة الورقة كاملة اضغط الرابط التالي: 

  



كلمات دلالية   :       ليبيا     النفط الليبي     الأزمة الاقتصادية