التقارير

الإدارة الرشيدة للاستثمارات والأموال الليبية في الخارج

November 24, 2016

تقرير للمنظمة الليبية للسياسات والاستراتيجيات

مقدمة

تعــد المؤسـسة الليـــــبية للاســــــــتثمار "Libyan Investment Authority -LIA"  الغطاء الذي يجمع جميع الاستثمارات الليبية بالخارج والداخل، وتقدر قيمة أصولها بنحو 68 مليار دولار بنهاية العام 2015، ويتبعها نحو 550 شركة وتشمل أرصدة نقدية مجمدة تشكل نحو 50% من قيمة الأصول والباقي موجود في شكل استثمارات طويلة الأمد في عدد من المؤسسات الليبية، ويأتي 50% من هذه الاستثمارات في شكل صناديق ومحافظ استثمارية، أما النصف الآخر فتديره المؤسسة بنفسها وهو عبارة عن أرصدة نقدية وودائع لدي بنوك أجنبية واستثمارات في سندات وأدوات استثمارية ذات عوائد ثابتة، وتواجه المؤسسة الليبية للاستثمار صعوبات في إدارة هذه الأرصدة بسبب استمرار الحظر الدولي عليها.

وفي هذا الإطار بلغ إجمالي الاستثمارات الليبيّة في الخارج نحو 255,8 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 196,7 مليار دولار خلال العام 2013. وتواجه الاستثمارات والأموال الليبية في الخارج على غرار نظيرتها العربية نحو قطاع العقارات والخدمات كالاتصالات والطاقة والمناجم، فحوالي 80% منها مستثمر في هذا القطاع، و9% في قطاع الصناعة، والباقي في قطاع الزراعة. إلى جانب الاستثمارات المختلفة بأسواق المال وسندات الخزانة.

وتجدر الإشارة إلى أن جميع هذه الشركات والمؤسسات الاستثمارية قامت منذ تأسيسها على إدارات غير كفؤة،  وظلت تدار بناء على أساليب وخطط غير علمية، وغير تجارية، خالية من التخطيط الاقتصادي والاستثماري، بل إن معظمها تم وفق برامج وتوجهات سياسية لخدمة النظام السابق، مما جعل هذه الشركات تقع فريسة سهلة في أيدي الفاسدين، فأصبحت مجالاً خصباً للرشاوى، والتلاعب، والعمولات الضخمة، والسرقات التي تتم على أعلى مستويات الإدارة فيها.

ومن أخطر التحديات التي تواجه المؤسسة الليبية للاستثمار هو الاستحواذ المحتمل على الاستثمارات الليبية في بعض المناطق من العالم، بعد أن أعلنت حكومة ساحل العاج في يونيو الماضي تأميم ثلاث شركات للهاتف المحمول، بينها شركة غرين ستريم المملوكة للمؤسسة الليبية للاستثمار، فضلا عن رفع المؤسسة دعاوي قضائية ضد مؤسسة «غولدمان ساكس» ومصرف «سوسيتيه جنرال» بتهمة التلاعب بالأموال والاستثمارات الليبية.

وفي ظل الظروف التي يمر بها الاقتصاد الليبي، المتمثلة في إعادة الإعمار وإعادة بناء القطاعات الاقتصادية النفطية وغير النفطية في ظل عدم الاستقرار الأمني الذي يعد أحد أهم التحديات التي تواجه عملية التنمية الاقتصادية في ليبيا، وعدم تبلور خطوط المرحلة الانتقالية وتفشي ظاهرة التسيب المالي والإداري وسوء استغلال الأموال العامة في شركات ومؤسسات القطاع العام في ظل النظام السابق، تتبلور أهمية الإدارة الرشيدة للاستثمارات والأموال الليبية في الخارج، حيث إنها بمثابة العمود الفقري للاقتصاد القومي خلال الفترة الحالية، ويجب استغلالها برشاد وكفء حتي يمكن تعظيمها لكي تستفيد منها الأجيال الحالية والقادمة.

ولتحقيق ذلك هناك مساران يجب على الحكومة الليبية اتباعهما أحدهما يتمثل في معالجة اختلالات مؤسسة الاستثمار الليبية وتحسين وضع الاستثمارات الخارجية وتوجيهها نحو الدول والقطاعات الأكثر ربحية، بينما يتمثل المسار الثاني في استعادة تلك الاستثمارات الخارجية واستغلالها محليا لإعادة إعمار الاقتصاد الليبي، وهناك ثمة متطلبات لتحقيق كلا المسارين.

وانطلاقاً مما سبق يلقي التقرير التالي الضوء على:

            أولاً: قراءة في حجم الاستثمارات والأموال الليبية في الخارج.

            ثانياً: التحديات التي تواجه الاستثمارات الليبية في الخارج.

            ثالثاً: ردود فعل مؤسسة الاستثمار الليبية على التلاعب باستثماراتها الخارجية.

           رابعاً: متطلبات الإدارة الرشيدة لتلك الاستثمارات.

 

لتحميل وقراءة الورقة كاملة اضغط الرابط التالي: