التقارير

إنهاء الصراع في ليبيا.. مقترح إطاري للحل

December 01, 2016

إسماعيل رشاد
يعيب كثيرون على بعض من يحلل الأزمة الليبية أنهم لا يقدمون مقترحات يمكن أن تمثل مسارات نحو خروج ليبيا من واقع يتمثل في الحرب، والانقسام، وملامح انهيار الدولة الذي قد يؤدي بدوره إلى احتمالات منها اندلاع حروب عديدة وطويلة بين الليبيين تتعمق بسبب الدعم الخارجي، وتوقف هيئات السلطة المركزية أو المحلية عن تقديم الخدمات الأساسية للناس من ضمنها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، بسبب الأزمة المالية الخانقة بركنيها تراجع موارد الدولة المالية وتراجع سعر الدينار أمام العملات الأجنبية، مع إمكانية أن تتلاشى عوامل بقاء ليبيا موحدة، الأمر الذي قد يعقد الأزمة ويزيد من طموحات المجموعات السكانية العرقية والثقافية والجهوية المتصارعة والمنهكة من طول الحرب القادمة (المحتملة) في تأسيس كيان يمكن أن يحصل لاحقا على اعتراف ليصبح دولة، خاصة في ظل وجود امتدادات حدودية عرقية وقبلية بين ليبيا وعديد دول جوارها.
 
هذه المقدمة "المتشائمة" وأخواتها تدفع عادة إلى التساؤل عن الحل للأزمة القائمة وتطوراتها القاتمة المحتملة؟ وأين المخرج من نفق الحرب والانقسام الذي دخلته ليبيا منذ سنوات؟، ويرجو كثيرون ممن يسأل أن تكون الحلول سريعة للحد الذي يمكن أن توصف بأنها حلول "سحرية" تمتلك السرعة في الإنجاز والكمال في النتائج، لكن للأسف لابد من تطمين هؤلاء الراجين أن الحلول السحرية ليس لها مكان في القضية الليبية، بل إن الحلول ستنشأ في ليبيا وسط استمرار الاقتتال واتساع الانقسام وتراجع ظلال مؤسسات الدولة ليس فقط في أثرها اليومي بل حتى في مخيلة الناس الذين يعيشون واقع اتساع الهوة بينهم وبين الدولة، التي تعجز عن الاتصال بهم عبر خدماتها الواجبة.
 
السجلات التاريخية لعديد المبادرات التي أنهت الحروب الأهلية المدعومة دوما من أطراف خارجية لها مصالح متناقضة على تراب الدول التي يتحارب أهلها تشير بوضوح إلى ما يشبه المسلمات أن الحلول تبدأ دائما بشكل إطاري عام، ثم تستغرق هذه الحلول غالبا زمنا ليس قصيرا حتى يقبلها المتحاربون ورعاتهم في الخارج بأن مصالحهم جميعا يمكن أن تتحقق بالسلام، وكذلك تطمئن مخاوفهم من أنهم لن يكونوا ثمنا لهذا السلام، ويبقى أساسيا أن يعي جميع من يرتبط بالحرب الأهلية الجذور الأصلية لأسباب الحرب والانقسام.
 
من المهم أن يدرك الليبيون بالأساس، ثم كل الوسطاء الدوليون مثل البعثة الأممية للمساعدة في ليبيا وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي وعديد المبعوثين الإقليميين والدوليين أن للأزمة الحالية في ليبيا جذورا تاريخية متعلقة بمفاوضات التأسيس في نهايات أربعينيات القرن العشرين، التي لم تفض "حقيقة" لاتفاقات أو توافقات بشأن أسس وجود أي دولة بمعناها الحديث فضلا عن المعاصر الذي تغيرت فيه تعريفات الدولة نسبيا. فالليبيون تأسست دولتهم بإرادة القوى الكبرى تحت تأثيرات الحرب الباردة بين المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي وإعادة ترسيم العلاقات الدولية حتى داخل المعسكر الأوروبي والرأسمالي بعد هزيمة ألمانيا وإيطاليا في الحرب العالمية الثانية.
 
وجدت ليبيا نفسها دولة قبل اكتمال "عقدها الاجتماعي" ولم تتوقف مظاهرات رفض النظام الفيدرالي والملكية الوراثية في إقليم طرابلس حتى بعد إعلان الاستقلال من بنغازي في إقليم برقة نهاية 1951. وولدت دولة ليبيا وهي لا تمتلك موارد كافية لتدبير نفقاتها فكانت المعونات المؤسسة على اتفاقات مع الولايات المتحدة وبريطانيا إلى جانب دعم متعلق بالتعليم والصحة جاء من الأمم المتحدة أول أموال تتشكل منها أول موازنة ليبية.
 
ولم تتوقف معارضة النظام الفيدرالي والملكي الوراثي التي بدأت في إقليم طرابلس قبل الاستقلال وعبر عنه ممثلوه في اجتماعات الجمعية التأسيسية، حتى انتهى الأول بتعديلات دستورية في 1963 لايزال يطعن فيها عديدون، وسقط النظام الملكي بحركة الضباط في 1969، دون أن يعود الليبيون للتفاوض على "عقدهم الاجتماعي" من جديد، وهو ما يكاد يكون تكرر بعد أربعة عقود في فبراير التي أسقطت نظام القذافي.
 
لا شك أن قضايا في "العقد الاجتماعي" لليبيين يمكن وصفها "مجازا فقط" بالجديدة مثل تلك المتعلقة بحقوق الهويات الثقافية للأمازيغ والطوارق والتبو تضاف إلى القضايا التاريخية العالقة ذات الطبيعة الجهوية، التي كانت عاملا أساسيا للتوترات في التاريخ السياسي الاجتماعي لليبيا منذ بدء التفاوض على نشأتها في أربعينيات القرن المنصرم وحركة الجيش في 1969 وفبراير 2011. وقد ظهرت جليا هذه القضايا في "مفاوضات" هيئة الستين المنتخبة في 2014 لتقديم مقترح دستور ليبيا الدائم، ثم ما ترتب بسببها من انقسام ومقاطعة من عديد أعضاء الهيئة الممثلين لإقليم طرابلس .
 
وربما يبدأ المقترح الإطاري للحل في ليبيا عند الاعتراف أن هناك "إخفاقات" بنيوية تتعلق بنظام الحكم والتنظيم الإداري السياسي وتوزيع الموارد، ثم استمرار وتراكم تلك "الإخفاقات"، وزياداتها كما أشرنا بمطالب الهويات الثقافية الليبية حتى بعد إسقاط العقيد معمر القذافي وانتهاء حكمه، ثم الإسراع نحو بناء نموذج "دمقرطة" أساسه الاختيار الذي تأسس واقعا على نزاعات جهوية وثقافية "تأسيسية"، دون "إدراك" لأهمية العودة "ضرورة" إلى المربع الأول، بقصد فتح مناقشات "وطنية" لا تستثني أحدا حتى "المنهزم" في عرف "المنتصر" وتهدف إلى خلق توافقات بشأن جميع "الإخفاقات" التاريخية وما أضيف لها من قضايا تأسيسية تتعلق بالهويات الثقافية. 
 
غير أن المنتصرين في فبراير مضوا في إدارة ليبيا بمزيد من الإقصاء تمثل في إقرار قانون العزل السياسي الذي أوجد رافضين وجودين لفبراير بين الليبيين في الداخل والمهجرين بالخارج، إلى جانب عدم الترحيب بأي دعوة للرجوع إلى المربع الأول وفتح نقاشات "التأسيس الأول"، إضافة إلى قضايا الهويات الثقافية التي تم التعامل معها بازدراء بعد أول تطبيق لنموذج "الدمقرطة" في 2012. واندفع المنتصرون في الانطلاق من آخر نسخة للدولة تركها العقيد القذافي التي تمثلت في مركزية إقليم طرابلس السياسية والمالية، وغياب توزيع عادل للموارد المتمثلة في عائدات النفط التي تزيد مساهمة إقليمي برقة وفزان فيها عن 80%.
أخفقت فبراير كما أخفقت قبلها سبتمبر وقبلهما ديسمبر في صوغ "عقد اجتماعي" يتوافق عليه جميع الليبيين بلا استثناء أو أقصاء، وكان من النتائج المتوقعة في ظل ضعف "الدولة المركزية" وليس فقط السلطة المركزية، وتحلل سيادة ليبيا لجهة ضعف مؤسساتها الأمنية خاصة الاستخبارية، وانتشار السلاح وبدأ توافد المقاتلين العابرين للحدود إلى ليبيا، وخروجها من حرب أهلية بعد فبراير نتج عنها إضافة إلى سقوط نظام العقيد القذافي انتشار مئات المجموعات المسلحة غير المعترفة بأي سلطة للدولة وبعضها لا يعترف بفكرة الدولة "الحديثة" ذاتها، ثم بدأت عمليات تأسيس مجموعات مسلحة جديدة ذات طبيعة جهوية وثقافية، تطالب بما تؤمن أنه حقوق لها لم تنله منذ نشأة ليبيا في 1951.
 
في ظل هذه التحولات الثقافية والجهوية كانت العملية السياسية التي اقترحها الإعلان الدستوري وسماها "انتقالية" تجنح إلى تجاهل مآلات محاولة بناء نموذج "دمقرطة" لا يتجه أولا إلى ملء الهوة التاريخية المتعلقة بالتوافق على "عقد اجتماعي" أساسه نقاش كل القضايا التاريخية و"المستجدة" مجازا، رغم أن حراك المطالب الجهوية والهوياتية ظهرت بوادره مبكرا حتى قبل سقوط نظام القذافي بمقتله في أكتوبر 2011.
 
الواقع اليوم بعد حروب و"إخفاقات" سياسية تلت فبراير ترسَّم ثانية ليعكس تلك الخلافات الجهوية والثقافية، وشكلت الحرب المندلعة منذ قرابة ثلاثة أعوام ما يمكن وصفه بالمطالبات التاريخية للجهويات والهويات، سواء في برقة أو طرابلس أو فزان، ونعيش حاليا في ظل ثلاث حكومات وعدة "جيوش" في سياق فرض واقعي للجهويات والهويات الثقافية، دون تجاهل الدور الواسع لرعاة الحرب الإقليميين والدوليين، غير أن الحرب في أساسها نتجت عن "فشل" الليبيين في معالجة "الإخفاقات التأسيسية" التاريخية.
بالتأكيد إن ما فرضته الحرب الأهلية التي أهريقت فيها دماء الآلاف من الليبيين لا يمكن تخيل إمكانية إلغاء نتائجها بعملية سياسية "شكلية"، يقودها ويفرضها المركز وجماعاته الاجتماعية الجهوية، دون النظر إلى التحولات التي رسمها الاقتتال العنيف بين الليبيين. 
 
لكن من المتوقع أن تطرح تساؤلات تتعلق بواقع "حقيقي" عن وجود نزاعات أيدولوجية في ليبيا أي ذات طبيعة فكرية، مثل الصراع بين الإسلاميين والليبراليين. والإجابة، تكمن في أن النزاعات الأيدولوجية باستثناء التي تقودها مجموعات ذات طبيعة جذرية (تنظيما الدولة والقاعدة) تقف عند مستوى سياسي لا يتعلق بالجهويات والهويات، فعديد التيارات الأيدولوجية "السياسية" تتوزع بحسب الجهويات والهويات، فنجد إسلاميين وليبراليين بين المركزيين والفيدراليين والأمازيغ والتبو والطوارق، أي أن النزاعات الأيدولوجية المسيسة (باستثناء الدولة والقاعدة) هي ذات طبيعة سياسية عند "تجريدها" عن ميولاتها الجهوية والهوياتية وليست تأسيسية متعلقة بالإخفاقات التاريخية. وعند هذا الحد نقترب أكثر من تفصيل المقترح الإطاري للحل.
 
إذا أمكن الاتفاق على التحليل السابق فستكون بداية الحل في الاعتراف بـــ "الترسيم" الجديد للجهويات والهويات في ليبيا، دون أي محاولة لاستخدام القوى من الداخل أو الخارج لتغييرها لصالح أي طرف في تلك الجهويات أو الهويات، وليس مقصودا هنا ما تفعله حركات العنف مثل تنظيم الدولة والقاعدة، التي تعتمد على مقاتلين عابرين للحدود لأنها أساسا لا تؤمن بالدولة بمفهومها وتطبيقاتها الحديثة والمعاصرة، التي تتصارع بشأنها الجهويات والهويات في ليبيا.
 
إن الاعتراف بــ "الترسيم" الجديد للواقع الاجتماعي والهوياتي على أنه يعكس جزءا من الواقع الليبي "المتخيل" لو حدثت مبكرا الاستجابة لمطالب الجهويات والهويات. يعني ذلك أن يعاد الاعتراف بأهمية تأسيس "العقد الاجتماعي" الذي يقنن "الترسيم" الجديد ويستكمل خلق التفاهمات بشأن كل القضايا التأسيسية من خلال نقاشات يشارك فيها الجهويون والهوياتيون بلا أي استثناء أو إقصاء ينتج عنها التوافق على نظام الحكم الذي يحدد معالم السلطة، والنظام الإداري السياسي لهيكل الدولة الذي يرسم حدود الجهويات، وأسس توزيع الموارد استصحابا لحقيقة الأقاليم التاريخية والهويات الثقافية.
 
ويمكن أن يتحقق ذلك بإعادة تموضع زعماء الحرب الحاليين ليصبحوا زعماء السلام كما حدث في دول كثيرة نجحت في إنهاء الحرب الأهلية المؤسسة على النزاع الجهوي والهوياتي مثل لبنان والبوسنة ورواندا، فلابد من الاعتراف بزعماء أو "أمراء" الحرب الجهوية والهوياتية، إلا من أقصى نفسه باختياره كما حدث مع زعيم صرب البوسنة وقائد جيش لحد في لبنان.
 
ويقود الاعتراف بالواقع "الحقيقي" الذي نتج عن الحروب والاقتتال بعد فبراير وعكس التطلعات الجهوية والهوياتية إلى عديد النتائج منها: انتهاء الحرب واستبدال الانقسام السياسي بالمحاصصة والنزاع على الموارد بالتقاسم، تماما من خلال الاعتراف بخارطة التموضعات الحالية التي نتجت عن الصراع والحرب الأهلية، ولابد من اقتناع زعماء الحرب الجهويين والهوياتيين بضرورة توسيع النقاش التأسيسي ليغطي بمرور الوقت مطالب كل الجهويات والهويات هذا كله للوصول إلى اتفاق إطاري ينتهي لاحقا إلى وثيقة دستورية دون "التورط" في مراهنات تتعلق بتوريد نموذج "دمقرطة" يعتمد على اختيار "مستنفر" على خلفيات النزاع التاريخي والحرب الأهلية الحالية ليمكن في النهاية الأغلبية الجهوية والهوياتية. وبالتالي يتحول "الاختيار المستنفر" إلى الوقود الذي سيشعل حروبا أهلية ممتدة زمانا ومكانا.
 
وللتكرار بقصد التأكيد فإن أي حلول تتجه إلى إيجاد نموذج "دمقرطة" تقليدية غير معتادة في ليبيا لأسباب تتعلق بالنزاعات الجهوية والهوياتية وطبيعة البنية الاجتماعية والثقافية لليبيين، بما فيها التفسيرات الدينية المؤثرة صحبة الجماعة الاجتماعية في مخيال النخبة والجمهور في ليبيا، ستزيد ليس فقط من تعقيد المشهد سياسيا، بل ستوسع دوائر الحروب الجهوية والهوياتية برسم الخلافات الأيدولوجية. 
 
أي أن المقترح الإطاري لإنهاء الصراع في ليبيا يتعلق بالاعتراف بأهمية إعادة النقاش إلى المربع الأول الخاص بإخفاقات التأسيس من جهة نظام الحكم، والنظام الإداري السياسي، وتوزيع الموارد والثروة، يضاف إليها مطالب الهويات الثقافية. ويتحقق ذلك بالاعتراف بحقيقة الواقع المترسم على أساس الحرب والاقتتال بما في ذلك الانقسام الاجتماعي وما يتعلق به من انقسام سياسي (الانقسام السياسي ليس أساس الصراع والحرب في ليبيا)، ومن ثم يعاد تقنين الانقسام الاجتماعي وربيبه السياسي بالتقاسم، ويصبح زعماء وأمراء الحرب إلى زعماء السلام، يكون كل ذلك بعيدا عن أي محاولات تتعلق بفرض عملية سياسية انتقالية تسعى لترسيم وضع الدولة والسلطة في ليبيا إبان سبتمبر أي ترسيم المركزية لصالح الأغلبية الجهوية (إقليم طرابلس مقابل برقة وفزان) والهوياتية (العرب مقابل الأمازيغ والتبو والطوارق) ورفض المطالب الجهوية والهوياتية.
 
بقي من المفيد الإشارة إلى أن بعض من يوجه النقد إلى ما يصفونه بالحلول "المستوردة" خاصة الحل السياسي الذي رعته الأمم المتحدة عليهم كذلك عدم طرح حلول ليست فقط مستوردة بل ومكررة في ليبيا ذاتها على الأقل منذ أول انتخابات "اختيار مستنفر" في 2012، ودول عديدة لم تخرج من حروبها الأهلية بعد بسبب تجاهل كل الحلول "المستوردة" سواء أكان المورد مبعوثا أمميا أو مجموعة محلية لأساس الأزمة في ليبيا المتعلق بالإخفاقات "التأسيسية" التاريخية؛ لأن الاعتقاد أن جلب نموذج "دمقرطة" يمكن بــ "الاختيار المستنفر" الأغلبية الجهوية والهوياتية دون الانتهاء من النقاشات التي تعالج الإخفاقات التأسيسية والمطالب الهوياتية للمجموعات الثقافية ما هو إلا إضفاء شرعية استمرار الحرب والانقسام.
 
باختصار بعد إطالة وتكرار مقصود فإن المقترح الإطاري للحل يتأسس على الاعتراف بنتائج الحرب والاقتتال والنزاع السياسي المصاحب لهما، وتحقيق سلام على أساسه أولا، يؤدي إلى نقل زعماء الحرب من خنادقهم دون أي عدالة انتقالية بل من خلال مصالحة تاريخية إلى دهاليز السياسة ثانيا؛ لأن العدالة الآن تعني استمرار تشجيع استمرار الحرب التي لن تتوقف إلا بشروط بينها تطمين زعماء وأمراء الحرب بضمان التقاسم وعدم الملاحقة، ثم ينضم إلى زعماء الحرب المتحولين إلى زعماء السلام كل المغيبين وبينهم أصحاب الهويات الثقافية والمهجرين في الخارج، ليؤسسوا معا من خلال نقاش تأسيسي يعالج خلافات التاريخ ويضمن مطالب الحاضر ثالثا، وأخيرا فإن الاعتراف بنتائج الحرب وزعمائها يصل بليبيا إلى تقاسم مقبول وتوزيع عادل للموارد يستصحب تهميش مناطق وجود هذه الموارد منذ عقود وحتى اليوم، وعندها يمكن أن يتأسس في ليبيا عيش مشترك وتولد دولة هشة لجهة المحاصصة والتقاسم ولكنها آمنة وتتكون فيها مصالح الجميع الليبيين وحلفائهم بالخارج على أساس السلام بدلا من الحرب.
 
لتحميل وقراءة الورقة كاملة اضغط الرابط التالي: