التقارير

"كلمة رئيس المنظمة الليبية للسياسات في افتتاح ندوة " النازحون في ليبيا.. تحديات و حلول

January 15, 2017

كلمة السيد رئيس المنظمة  في إفتتاح ندوة ( النازحون في ليبيا ..تحديات وحلول )
 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحضور الكريم،
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
 باسم المنظمة الليبية للسياسات و الاستراتيجيات نرحب بكم في هذه الندوة و التي هي بعنوان " النازحون في ليبيا.. تحديات و حلول".

دعوني في عجالة اعرفكم بمنظمتنا، فهي مؤسسة مستقلة، غير ربحية وغير حكومية. تقوم باجراء الأبحاث و الدراسات التي تخص قضايا السياسات العامة والاستراتيجيات. و تكرس المنظمة جهدها من أجل تحسين أداء المؤسسات الليبية ونشر الوعي المجتمعي بين المواطنين. كما يهدف عمل المنظمة الى إنهاء حالة الانقسام وتعزيز السلم و المصالحة الوطنية . كذلك تركز المنظمة عملها على الوصول الى نموذج عملي لتطبيق سياسات ناجحة لإدارة المرحلة الانتقالية.

لقد انطلقت منظمتنا قبل عامين و في بداية شهر يناير من عام 2015. حيث عقدت العديد من الندوات وورش العمل والحلقات النقاشية التي تعلقت بمجالات البناء المؤسساتي و سياسات الانفاق الحكومي وتداعيات الانقسام السياسي الاجتماعية والأقتصادية وغيرها من المواضيع المتعلقة بالشأن الحكومي.

كما أصدرت المنظمة منذ إنطلاقها أكثر من ثمانين تقرير باللغة العربية وأكثر من خمسين تقرير باللغة الانجليزية مابين ورقة بحثية و تقدير موقف وتقييم قطاعي وتقرير شهري يلخص الحالة الليبية. كما تعكف المنظمة هذه الأيام على إعداد تقرير لحصاد ليبيا خلال عام 2016 على الصعيد السياسي والأمني والاقتصادي و الاجتماعي.

السيدات والسادة

لقد جاءت هذه الندوة في وقت حرج وصلت فيه الأحوال في وطننا المكلوم الى احتراب داخلي و انقسام سياسي له تداعيات اقتصادية و اجتماعية و مؤسساتية صعبة و خطيرة مما أدى الى تفشي ظاهرة النزوح في مناطق مختلفة من وطننا العزيز. 
 فمنذ إعلان الانقسام السياسي والعداء بين طرفي السلطة، لجأ كثيرٌ من المواطنين إلى ترك منازلهم إما بسبب وقوعها في مناطق الاشتباكات، أو بسبب انتمائهم السياسي أو القبلي أو الجهوي الذي يتعارض مع انتماء المنطقة التي يعيشون فيها.

إن النزوح ليس خروج الأسرة من بيتها إلى بيت آخر، إنما هو استئصال المرء من جذوره وتفتيته بين ماضِ أنفق فيه حياته وبين مستقبل لا يستطيع التنبؤ به وانتقاله إلى بيت آخر غريب، وفي الغالب ليس بيته، إما إيجار أو استضافة من قريب أو صديق، والأشد غبنا أن يستقر به المقام في فصل داخل مدرسة هو وكل أفراد عائلته، أو في مجمعات الشركات.

تنزح الأسرة الليبية وهي محملة بالأثقال النفسية وانعدام الأمن، لتواجه صعوبات حياتية مختلفة في كل لحظة، أقلها افتقاد الأدوات المعيشية اليومية وتغير روتين الحياة، وأشدها ألما الشعور بالدونية أو الثقل على البيت المضيف والذي غالبا ما يسفر عن توتر في العلاقات قد تصل إلى المشاحنات والقطيعة. وهذا جانبُ آخر للشروخ الاجتماعية.

و لذا استطيع أن أقول أن النزوح هو الضربة القاسمة للنسيج الاجتماعي.

الجمع الكريم

لقد قمنا بتنظيم ندوة قبل أكثر من عام عن تداعيات الانقسام السياسي في ليبيا. و تحدثنا فيها عن الاثار الاجتماعية للانقسام السياسي و كانت قضية النزوح من أهم الملفات التي تناولناها في تلك الندوة، و ها نحن نعود الى قضية النزوح و نحاول ان نتناولها بمزيد من التفصيل. سنعرض ماهي اسباب النزوح؟ و خارطة النزوح و أعداد النازحين في ليبيا؟ ثم سنتحدث عن التحديات التي تواجه ملف النازحين ثم ننتهي بالحديث عن الحلول المستقبلية لقضية النزوح.

وفي الختام أود أن أشكر كل من شارك معنا في هذه الندوة و أخص بالشكر المركز الوطني لدعم القرار و مكتب النازحين بديوان رئاسة الوزراء على مشاركتهم معنا بورقاتهم القيمة.

و أخيراً اشكركم على حضوركم و اسأل الله تعالى أن يوفقنا في ندوتنا هذه و أن نخرج بتوصيات بناءة نساهم بها في رأب الصدع و تحقيق التوافق و عودة االنازحين الى مدنهم و قراهم معززين مكرمين بإذن الله.

و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 



كلمات دلالية   :       النازحون في ليبيا     أزمة النزوح في ليبيا     ليبيا