التقارير

(دور المنظمات الدولية في حل الأزمة الإنسانية بليبيا (2011-2016

February 07, 2017

إعداد / أبو القاسم علي القنطري مكتب متابعة شؤون النازحين - رئاسة الـوزراء
 
قدمت هذه الورقة في ندوة : "النازحون في ليبيا ... تحديات وحلول"  4 يناير 2017  في فندق كورنثيا بالعاصمة الليبية. 
 
تشهد الحالة الليبية كثيرا من التوترات المتداخلة من نزاع مسلح إلى صراع سياسي ألقى بثقله على المجتمع الليبي في أغلب جوانبه، أدى إلى نشؤ حالة من عدم الاستقرار لمؤسسات الحكومة وضعف في الموارد المالية الذي أضعف جانب الخدمات الأساسية لجميع مؤسسات الحكومة من قطاع الشؤون الاجتماعية والتعليم والصحة والطاقة والموارد المائية، وبرزت على السطح مؤخراً أزمة سيولة زادت من تعقيد الحل فكانت الأزمة الإنسانية الخانقة. 
 
لا شك أن محنة النزوح التي تفاقمت في ليبيا منذ عام 2011 انطلاق ثورة 17 فبراير وهي بداية سنة الأزمة الإنسانية في التقارير الدولية، زادت موجات النزوح ومؤخرا في مناطق بنغازي وضواحيها والمنطقة الجنوبية، ناهيك عن نازحي المناطق الغربية كانت البداية حماسية من الجميع والقيادة للمنظمات الدولية شاركها مؤخرا مؤسسات حكومية ومنظمات مدنية وطنية غطت جوانب احتياجات عديدة ومهمة خففت من حجم المعاناة الإنسانية للنازحين داخليا في ليبيا.
 
بالرغم من أهمية الجهود التي بذلت في جانب تقديم المساعدات الإنسانية من جانب بعض مؤسسات الحكومة الليبية والمنظمات الوطنية والدولية الحكومية وغير الحكومية والأطراف الفاعلة الأخرى لمواجهة تحديات احتياجات النازحين والتخفيف من معاناتهم، فإنها كانت عشوائية ولم تكن ضمن خطة موحدة فتضاربت المعلومات عن النازحين، ودخل المجال العديد من المنظمات الوطنية ولجان وقطاع خاص وبتعدد الأطراف الفاعلة اختلفت الأهداف، فجاءت النتائج غير مرضية.
 
شكل ملف النزوح ضغطا على قائمة الأولويات للحكومة المؤقتة وخضع للنقاش على أعلى مستوى وجرى الإقرار بتدني مستوى الأوضاع الإنسانية للنازحين بالداخل في مختلف المناطق وضرورة تحسين المستوى المعيشي لهم بما يكفل حقوقهم أسوة بباقي المواطنين، فكان قرار مجلس الوزراء (للحكومة المؤقتة) بالإجماع. 
 
الاهتمام بملف النزوح وجعله أولوية لعمل الحكومة باستحداث مكتب يعنى بشؤون النازحين ورفعه لمستوى أصحاب القرار برئاسة الحكومة، سجلت نقطة قوة وحظي القرار بالقبول من جميع الأطراف الفاعلة بالملف الإنساني في الداخل والخارج. 
 
وفي السنوات القريبة الماضية كنا نستطيع الوصول للدعم الدولي بكل يسر وسرعة ( عندما كانت بوادر استقرار ووجود اتفاق )، و الآن اختلفت الظروف وقل الدعم، فمعظم المساعدات المقدمة للنازحين تأتي من المنظمات الإنسانية الدولية التي تعمل عن بعد من تونس منذ مغادرتها منتصف يوليو 2014، فهي تواجه تحديات صعبة في الحصول على بيانات موثقة تتمتع بمستوى رسمي من المصداقية، فانتهجت بعض المنظمات الدولية للعمل منفردة مع شركاء ثانويين منظمات وطنية ( كمقاولة بالباطن ) بتقديم خدمات للنازحين وعملت معها كشريك مواز لمؤسسات الحكومة الليبية ، هذا الأمر يسهم في إضعاف المؤسسات الحكومية المتخصصة في ظل غياب تشريع قانوني بنظم آلية العمل مع المنظمات الدولية وعدم صدور الميزانية العامة (الخدمات ) والأهم سلطة مركزية واحدة.
 
الآن أصبح من الهام جداً العمل على إيجاد آلية تنظم عمل الشركاء الدوليين العاملين في بلادنا مع المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، فشكلت لجان لدراسة آلية العمل ولم تنشر تقريرها بعد، وسنحاول اقتراح آلية عمل قائمة على المؤسسات المعنية في هذه الورقة تباعاً. 
 
سأحاول في هذه الورقة تناول مؤشرات الدعم الدولي للأزمة الإنسانية بليبيا، فهو يوضح الاهتمام بالملف الليبي من المنظمات الإقليمية والدولية، ولكن لا يخفى على أحد أن الدور العربي لا يكاد يُرى إنسانيا ولا اقتصاديا في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية بالرغم من التسهيلات لدى كثير من جيراننا العرب، وعندما نطالع تلك المؤشرات فلسان حالها يدلنا على المهتمين وكذلك اللاعبين في الأزمة الليبية التي لا يجب أن تكون، بلادنا ليست بحاجة إلى الأموال ولكنها في حاجة إلى حزمة أدوات تساعدها على الاستقرار.
 
موجز عن: منظومة الأمم المتحدة والدور التنسيقي لبعثتها للدعم الدولي لليبيا:
 
 
- يوجد حالياً في ليبيا 25 من وكالات وصناديق وبرامج الأمم المتحدة، من ضمنها بعثة المنظمة الدولية للهجرة المرتبطة بالأمم المتحدة، إضافة إلى المؤسسات المالية الدولية (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي (تحت مظلة فريق الأمم المتحدة في ليبيا بقيادة المنسق المقيم وأيضا كمنسق للشؤون الإنسانية، حيث تُنفذ الأنشطة الإنسانية تحت رعايته. 
 
- ستة قطاعات ذات أولوية تتمتع فيها الأمم المتحدة بالخبرة: (1) الخدمات الاجتماعية (2) الانتعاش الاقتصادي (3) الإدارة العامة والحكم (4) حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية وسيادة القانون (5 الثقافة والسياحة (6) والبنية التحتية والإسكان.
المصدر : (http://unsmil.unmissions.org/Default.aspx?tabid=5341&language=ar)
 
 
بعض المنظمات الدولية العاملة في ملف النزوح بليبيا:
 
مركز الحوار الإنساني ( H.D Center )  مقره الرئيس مدينة جنيف السويسرية، حيث يقوم المركز بتنسيق وإدارة الحوار وإعمال الوساطة من أجل المصالحة وذلك بتنظيم ورش عمل وعقد اجتماعات بين المسؤولين في ليبيا وله تجربة  في جلسات الحوار ومنح ترخيص العمل حتى نهاية 2015  وتتلقى الدعم من مفوضية الاتحاد الأوروبي. 
 
منظمة مرسي كورب (Mercy corps): مقرها الرئيسي مدينة بورتلاند الأمريكية، تعمل في مجال دعم وتدريب المجتمع المدني وفض النزاعات وأعمال الإغاثة ولديها تجربة في العمل الميداني، ومستمرة في العمل عن بعد من دولة تونس الشقيقة عبر الشراكة مع منظمات مجتمع مدني وطنية، وتتلقى الدعم من مفوضية الاتحاد الأوروبي وبرنامج الدعم البريطاني. 
 
المجلس الدنماركي للاجئين (D.R.C): يختص بتقديم المساعدة للاجئين وأعمال الإغاثة الإنسانية ونزع الألغام ومستمرة في عملها من تونس وتعمل عبر الشراكة مع منظمات مجتمع مدنية وطنية، تتلقى الدعم من السفارة البريطانية ومفوضية الاتحاد الأوروبي. 
 
اللجنة الدولية للصليب الأحمر (حركة دولية): مقرها الرئيسي مدينة جنيف، وهي منظمة محايدة وحرفية ومتحيزة ومستقلة وقد أسندت إليها الدول مهمة حماية ومساعدة ضحايا النزاع المسلح من خلال اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، وتتمتع بحصانة المنظمات الحكومية الدولية وكافة الامتيازات ومنها اتفاقات لإقامة مقر للجنة. 
 
لتحميل وقراءة الورقة كاملة اضغط الرابط التالي: 
 
 
 
 

 

  



كلمات دلالية   :       ندوة النازحون في ليبيا.. تحديات وحلول     ليبيا     النزوح     الحرب الأهلية