التقارير

القطاعات الحكومية في ليبيا

February 18, 2017

تقرير الحالة الليبية – يناير 2017

أولاً: الكهرباء والطاقة

تأثرت الخدمات على مستوى قطاع الكهرباء والطاقة في يناير 2017 بمعظم المناطق الليبية نتيجة انقطاع الكهرباء بشكل مستمر خلال الشهر عن شرق وغرب ليبيا كما شهد الجنوب الليبي أيضا انقطاعا شبة كامل للتيار الكهربي تسبب في العديد من الأزمات اليومية خلال شهر يناير اثر على عدة قطاعات حيوية أخرى.

وجاءت أزمة انقطاع التيار الكهربائي نتيجة لسببين أساسين أولهما فني يرجع إلى ارتفاع الأحمال عن الطاقة الاستيعابية لمحطات الانتاج والثاني أمني بسبب تعديات استهدفت شبكات النقل و محطات التحويل.

وإلى جانب تضرر العديد من مولدات وشبكات إمداد الكهرباء، عانت أغلب المناطق في ليبيا خلال يناير الماضي من مشكلة توفير الغاز، وشهدت مناطق عدة نقصا في توفير غاز الطهي. ونتيجة لهذه الأوضاع الصعبة والمتردية على مستوى الكهرباء والطاقة في كافة المحافظات الليبية أعلن 16 نائباً جنوبياً بمجلس النواب تعليق عضوياتهم.  كما اندلعت عدد من الاحتجاجات في مناطق مختلفة للتنديد بالأزمة. الأمر الذي دعى مبعوث الأمم المتحدة الخاص بليبيا، مارتن كوبلر، إلى مناشدة السلطات "إصلاح العيوب الفنية بالخصوص وتزويد محطات الوقود بالبنزين

جهود مواجهة أزمات الكهرباء والطاقة

وفي مساعي الحكومات الليبية لإيجاد حلول لأزمة الكهرباء والطاقة اجتمع رئيس المجلس الرئاسي ل حكومة الوفاق الليبية، فايز ال سراج ، مع رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء، لمناقشة خطط حل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي. كما أكدت وزارة الحكم المحلي ب حكومة الوفاق فتح الصمام المغذى لمحطة كهرباء الزاوية البخارية بعد التوصل إلى حل بين الأطراف التي كانت وراء قفل الصمام. كما تم تغذية الشبكة الشرقية بحوالي 70 ميجا وات من مصر بحسب اتفاقية الشركة العامة للكهرباء  المبرمة مع شركة الكهرباء المصرية.

و تحسن أداء قطاع الكهرباء في أواخر شهر يناير بعد فتح صمام الغاز الذي يغذي محطة الزاوية  و الارتفاع النسبي لدرجات الحرارة  مما قلل من الطلب على الكهرباء.

و لا يزال يعاني قطاع الكهرباء من تداعيات الانقسام السياسي حيث يوجد مجلس إدارة للشركة العامة للكهرباء يتبع ل حكومة الوفاق الوطني  و مجلس إدارة آخر يتبع لحكومة الانقاذ الوطني، بالإضافة إلى هيئةالكهرباء و الطاقات المتجددة  التي تتبع الحكومة المؤقتة بمدينة البيضاء. و تتنازع هذه المجالس و الهيئات الصلاحيات و السيطرة على  المقرات و تتنافس فيما بينها على تقديم حلول لأزمة الكهرباء و إبرام عقود شراء مولدات جديدة مما قد يرهق ميزانية الدولة مستقبلاً. 

وعملت شركة البريقة لتسويق النفط على تسلم مقطورات نقل الغاز السائب الخاصة بغاز الطهي لرفع الطاقة الإنتاجية وزيادة كميات مخرجات الغاز.

وعقد وزير الحكم المحلي ب حكومة الوفاق عدة اجتماعات مع المجلس الرئاسي لمناقشة الأزمة، كما اجتمعت شركة البريقة لتسويق النفط بعدد من أصحاب محطات الوقود اجتماعا لوضع آليات لحل مشكلة نقص الوقود. وعملت لجنة أزمة الوقود والغاز على توزيع الغاز من مستودع الزاوية النفطي لكل موزعي الغاز بمناطق الزاوية الغربية حتى زواره. بالإضافة لتوفير وقود الديزل وتوفير كميات من الكيروسين. وتم تنظيم توزيع غاز الطهي، لمنع بيع مخصصات اسطوانات الغاز اليومية بالسوق السوداء.

كما تم إغلاق المستودعات التي تقوم ببيع الغاز بالأسواق الموازية بأسعار مرتفعة. وتم خلال هذه الأزمة تشغيل محطات الوقود على فترتينويظهر من هذه التحركات سعي السلطات المختصة لمحاولة إنهاء الأزمة  خلال يناير الماضي كما قررت الحكومة المؤقتة إعفاء رئيس وأعضاء مجلس إدارة الهيئة العامة للكهرباء والطاقات المتجددة بناء على تقرير لجنة تقييم عمل الهيئات والمؤسسات العامة والتحقيق معهم وتشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للكهرباء والطاقات المتجددة برئاسة فخري المسماري والمهندس مختار بركة عبد الله نوري نائبًا 

توقعات:

من المرجح أن تخف فترات انقطاع الكهرباء مع تحسن درجات الحرارة واقتراب دخول فصل الربيع غير أن معالجة المشكلة بشكل جذري يتطلب دخول محطات توليد جديدة  و صيانة وحدات الانتاج المتوقفة عن العمل  و صيانة شبكات النقل المتضررة بسبب الاشتباكات العسكرية و التي أدت إلى انقسام الشبكة الكهربية الى عدة جزر، وهذا أمر بحاجة إلى متطلبات زمنية طويلة في حال اتفقت السلطات المتنازعة في ليبيا على استكمال مشاريع محطات التوليد المتوقفة منذ سنوات. ومن غير المتوقع أن تنتهي أزمة الوقود بشكل كامل لأنها ارتبطت منذ ستة سنوات بالأوضاع الأمنية والسياسية والعلاقة بين المناطق والحكومات المختلفة



 

 

لتحميل وقراءة الورقة كاملة اضغط الرابط التالي: