التقارير

القطاعات الحكومية في ليبيا

March 31, 2017

تقرير الحالة الليبية – فبراير2017

أولاً: الكهرباء والطاقة

شهد شهر فبراير عددا من التطورات على مستوى قطاع الكهرباء، وكانت أبرز هذه التطورات شروع شركة "انكا تكنيك" التركية في استكمال أعمال إنشاء المحطة الغازية بأوباري حيث تم تفعيل اتفاقية استكمال العمل بمحطة اوباري الغازية بسعة "660" ميجاوات والذي توقف عن العمل به منذ عامين.

وجاءت هذه الاتفاقية عقب زيارة رئيس المجلس الرئاسي فائز ال سراج لتركيا التي أعلن فيها أمله أن توجه الشركات التركية استثماراتها نحو ليبيا، وذلك عقب لقائه رئيس الوزراء التركي ومناقشة عمل الشركات التركية بمشاريع كهربائية ليبية.

من جهة أخرى تم إعادة ربط شبكة الكهرباء الليبية من رأس اجدير إلى مساعد إلى سبها والانتهاء من أعمال صيانة الأسلاك الكهربائية على خط نقل الطاقة القوارشة - مراوة رقم 1 والانتهاء من أعمال صيانة الأسلاك الكهربائية على خط القوارشة مراوة رقم 2 جهد 220 كيلو فولت وأكد الناطق باسم الشركة العامة للكهرباء عادل البيجو أنه قد جرى شحن الخط من جهة مراوة ويجري استكمال باقي أعمال اختبارات أجهزة الحماية للخط من جهة محطة القوارشة مراوة ليكتمل الربط، كما أكد مدير المكتب الإعلامي بالشركة العامة للكهرباء في بنغازي جبريل شعيتير توصيل دوائر القوارشة - مراوة، وربط الشبكة الشرقية بالشبكة الغربية

كما تم فتح صمام الغاز المغذي لشركة الزاوية الكهربائية الواقع بمنطقة بئر ترفاس المغذي لمحطة توليد الكهرباء الواقعة في مدينة الزاوية، وعاد التيار الكهربائي خلال لشهر الماضي إلى عدد من الأحياء السكنية بسرت، وأكدت الشركة العامة للكهرباء أنه جارٍ إصلاح الأعطال ببقية الأحياء السكنية الأخرى، تمهيدًا لعودة سكانها قريبًا، وأرسلت الشركة المعدات والكوابل لإعادة الكهرباء إلى بقية أحياء المدينة. وزودت ناقلة إيطالية المولدات في الوحدة الأولى بمحطة كهرباء الخليج البخارية في سرت بالوقود الخفيف، بنحو 35 ألف متر مكعب من الوقود الخفيف لزيادة القدرة الإنتاجية للمحطة، لتغطية العجز بالشبكة العامة للكهرباء.

إلا أن الاشتباكات التي دارت بعدد من المناطق أثرت بشكل كبير على قطاع الكهرباء في ليبيا الشهر الماضي حيث انقطع التيار الكهربائي نتيجة للاشتباكات التي دارت في منطقة جنزور مخلفة أضرارا بخطوط نقل الطاقة من محطة كهرباء غرب طرابلس إلى منطقة جنزور حيث أصيب أحد المحولات التي تغذي صياد وجنزور، كما توقفت في فبراير عمليات الصيانة التي تتم في الوحدة السادسة والسابعة بمحطة كهرباء غرب طرابلس نتيجة هذه الاشتباكات، وأوضحت الشركة العامة للكهرباء أن الوحدتين اللتين توقفت بهما أعمال الصيانة نتيجة للاشتباكات من المفترض أن تعزز الشبكة العامة للكهرباء بـ 200ميجاوات بداية من شهر مايو القادم، مشيرة إلى أن الاشتباكات أدت إلى تأجيل دخول شركة أجنبية كان من المفترض أن تقوم بتركيب وتشغيل توربين لتوليد الطاقة الكهربائية بطاقة إنتاجية تصل 60 ميجاوات.

من جهة أخرى استمرت ملامح الانقسام الحكومي في التأثير على قطاع الكهرباء حيث سعت كل جهة تابعة للقيام بمهامها دون تنسيق واضح مع الجهات الأخرى، وكانت حوادث التخريب وسرقة أسلاك الكهرباء هي الأخرى ملمح سلبي آخر خلال فبراير الماضي حيث تمكنت دوريات الغرفة الأمنية في مدينة سرت من ضبط مجموعة لصوص متلبسين يسرقون كوابل وأسلاك الكهرباء من محطة الـ 66 قرب سد الغربيات.

كما تم ضبط مجموعة أخرى سرقت كوابل وأسلاك 16 عمود كهرباء جنوب أبوهادي في منطقة العتعت، وخرب مجهولون أبراج الضغط العالي ودوائر النقل سبها الفجيج 220 كيلوفولت الواقعة في منطقة الرقيبة بأوباري، وقالت الشركة العامة للكهرباء إن عملية التخريب طالت خطوط نقل الجهد العالي بالمنطقة الجنوبية وقامت بسرقة الكوابل النحاسية والبراغي والزوايا الفولاذية على الخط المغذي لمناطق الفجيج وأوباري والعوينات حتى منطقة غات.

وأكدت الشركة في بيان لها عبر صفحتها الرسمية أن أعمال التخريب والسرقة طالت أكثر من عشرة أبراج، ما ستترتب عليه حالة من الإظلام التام على مناطق الجنوب، مضيفة أن أعمال التخريب مستمرة في مناطق الأبيض وخليف من قبل مجهولين.

وأشار مدير إدارة الإعلام بالشركة العامة للكهرباء التابع لحكومة الإنقاذ محمد التكوري إلى أن الشركة العامة للكهرباء اتفقت مع شركتي بياج الألمانية وهيدرومنتازة السلوفينية على الشروع في استكمال مشروع 5 وحدات كهربائية في محطتي توليد جنوب طرابلس والزهرة وأن الشبكة العامة للكهرباء في ليبيا أخذت 120 ميجاوات من تونس لتقوية التيار الكهربائي كما استخدمت الشركة الوقود الخفيف "الديزل" بدلاً من الغاز لمحطة الزاوية، وذلك لمعالجة الانقطاع التام للتيار الكهربائي وخروج الوحدات المنتجة للتيار الكهربائي عن الخدمة، وأن العجز وصل إلى 2500 ميجاوات، وأشار رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء التابع لحكومة الإنقاذ محمد عكيكة، أن "هناك أعمالا جارية من أجل صيانة المحطات الكهربائية للخدمة كمحطة الخمس والرويس ومحطة جنوب طرابلس .

في السياق نفسه بحث رئيس الهيئة العامة للكهرباء والطاقات المتجددة، التابع للحكومة المؤقتة، المهندس فخري المسماري، أوضاع الكهرباء في مناطق الجنوب وشرق ليبيا، لتحديد المشاكل والصعوبات لتسهل معالجتها، كما عقدت الإدارة العامة للإنتاج بالشركة العامة للكهرباء في طرابلس اجتماعًا ضم مديري محطات السرير وشمال بنغازي والزويتينة و درنة و طبرق والزاوية والخمس و مصراتة والرويس وغرب طرابلس وجنوب طرابلس ، وذلك لبحث الاستعدادات لفصل الصيف المقبل

يأتي هذا بينما تعهد رئيس الوزراء الحكومة المؤقتة عبد الله الثني بتوفير كل الإمكانات لتحقيق وضمان نجاح خطة العمل التي وضعتها هيئة الكهرباء خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وتعزيز أداء محطات التوليد، وصيانة الخطوط الهوائية، وإعادة العمل بالمشاريع المتوقفة وخصوصًا خطوط نقل الطاقة 400 كيلو فولت.

من جهة أخرى شهدت ليبيا الشهر الماضي استمرار جزئي لازمات الوقود والطهي حيث أكد رئيس لجنة أزمة الوقود والغاز ميلاد الهجرسي إنه تم ضبط العديد من مراكز توزيع غاز الطهي التي تقوم ببيع أسطوانات الغاز في السوق الموازية الأمر الذي تسبب في زيادة حجم أزمة الغاز.

واعلنت لجنة أزمة الوقود والغاز عن وضع خطة عمل جديدة لضمان عدم تكرار أزمة الوقود مرة أخرى والإسهام في عدم تكرار الأزمة، وضمان وصول الوقود والغاز بسلاسة من خلال التعاون مع الجهات ذات العلاقة. وجددت اللجنة التابعة ل حكومة الوفاق تأكيدها توفر جميع أنواع الوقود في مختلف المحطات بما في ذلك غاز الطهي. ووضعت اللجنة إجراءات رادعة ضد موزعي الغاز ومحطات المخالفين لإنهاء نقص الزيوت المدعومة في محطات الوقود، حيث قررت اللجنة قفل محطات الوقود التي لا تلتزم ببيع مخصصاتها من المحروقات للمواطنين. وأعلنت حكومة الوفاق سحب تراخيص المحطات غير الملتزمة ببيع مخصصاتها للمواطنين، وإحالة مشرفيها إلى مكتب النائب العام كأحد الإجراءات للعمل على الحد من ظاهرة تهريب الوقود.

من ناحية أخرى وزعت لجنة أزمة الوقود والغاز ميلاد الهجرسي غاز الطهي لأكثر من 220 مركز توزيع، بالإضافة إلى توفير الوقود في المحطات كافة، وتكليفها بفترتي عمل صباحية ومسائية. وقال الهجرسي إن شركة البريقة لتسويق النفط ستورد قرابة مليون أسطوانة غاز ستوزع على كافة مدن ليبيا

توقعات:

من المرجح أن يواجه قطاع الكهرباء عددا من المصاعب خلال الشهر المقبل نتيجة ارتفاع الأحمال عن معدل إنتاج الطاقة الكهربائية خاصة مع بدء الارتفاع في درجة الحرارة، وبالرغم من الجهود  الحكومية من أجل مواجهة أزمات الكهرباء والطاقة التي شهدتها ليبيا خلال شهر فبراير إلا أنه من المرجح ألا يتحسن أداء الخدمات بقطاع الكهرباء والطاقة نتيجة عدم كفاية المنتج من الكهرباء لمتطلبات الاستهلاك، إضافة إلى استمرار الانقسام السياسي الذي يؤثر بدوره على أداء الخدمات الحكومية والقرارات الخاصة بهذا القطاع الحيوي، ومن المرجح أن تستمر الانقطاعات في التيار الكهربي واستمرار بعض أزمات نقص الوقود نتيجة لعدم الاستقرار الأمني والسياسي.

ثانياً: قطاع المياه

تأثرت إمدادات المياه في شهر فبراير في عدة مناطق في ليبيا خاصة في سرت، حيث عانت أحياء بسرت من انقطاع في المياه، وأكدت الشركة العامة للمياه والصرف الصحي أن سبب نقص مياه الشرب بسرت جاء نتيجة ضعف تدفق المياه من المنظومة الرئيسة للنهر الصناعي بالمنطقة الشرقية، نظرا لوجود خلل فني وأعطال كهربائية، وأشارت الشركة إلى أنه تمت أعمال الصيانة لخطوط المياه والصرف الصحي بالمدينة، ويجري التواصل مع إدارة بمنظومة جهاز النهر الصناعي لحل مشكلة ضعف وصول المياه إلى المدينة وإعادة تفعيل منظومة النهر الصناعي وصيانة وحدات الضخ لتعبئة خزان القرضابية وعودة انسياب المياه إلى المدينة .

كما وصلت مياه النهر الصناعي في فبراير إلى مدينة غريان بعد توقف لقرابة الشهرين بعد صيانة خطوط المياه ومحطات الضخ الواقعة بين ترهونة وغريان، وأكد عضو المجلس البلدي بغريان يوسف قدمور أن الشبكة الداخلية في المدينة سيتم فتحها قريبا مع استمرار عملية ضخ المياه وتعبئة الخزان.

من جهة أخرى تعرضت المحطة رقم 304 بالمسار الرئيسي للنهر الصناعي لتفجير بعدد من العبوات الناسفة مما نتج عنه تضرر غرفة صمام الهواء بشكل كامل كما اندلعت اشتباكات بين ال ميليشيات المسلحة في منطقة وادي الربيع مما أدى إلى توقف العمل بمنظومة الحساونة سهل الجفارة على خلفية اندلاع اشتباكات صباح السبت أمام المقر الرئيس للمنظومة.

توقعات:

من المتوقع أن تتحسن إمدادات المياه عبر منظومة النهر الصناعي عن الفترات السابقة نتيجة الانتهاء من صيانة عدد من خطوط المياه والمحطات الرئيسية وإيصال المياه لعدد من المناطق الشهر الماضي، إلا أنه من غير المتوقع أن تتحسن حالة القطاع بشكل كامل نتيجة استمرار الانفلات الامني والاشتباكات المتقطعة في مناطق متفرقة وتعرض عدد من المحطات للتفجيرات وهو ما قد يستغرق إصلاحها  بعض الوقت، فغير متوقع أن تنتهي الأزمة كليا خلال الشهر المقبل إلا أنها قد تتحسن مع احتمالية استمرار انقطاعات المياه عن مناطق متفرقة في البلاد.

ثالثاً: قطاع التعليم

شهد أداء قطاع التعليم بشقية الأساسي والجامعي في ليبيا مجموعة من التطورات خلال شهر فبراير الماضي، حيث استمرت أزمة الانقسام السياسي في الإلقاء بظلالها على حالة قطاع التعليم في ليبيا خاصة فيما يتعلق بتضارب بعض القرارات، حيث ألغت وزارة التعليم بالحكومة المؤقتة بعض الدروس في منهج التربية الوطنية لصفوف مراحل التعليم الأساسي، بينما أعلن مركز المناهج التعليمية بوزارة التعليم التابعة ل حكومة الوفاق الوطني أنه سيعيد تقييم المقررات التي ألغتها الحكومة المؤقتة من حيث صلاحيتها وأن المركز لم يصدر أي قرار بشأن إلغاء بعض المقررات من المناهج التعليمية .

على جانب آخر سارت امتحانات الفصل الدراسي الأول بشكل طبيعي وبدأ الفصل الدراسي الثاني وعادت الدراسة إلى مدينة سرت المحررة، حيث زار مراقب شؤون التربية والتعليم بمدينة سرت عددا من المدارس للاطلاع على سير الدراسة واحتياجات المدارس ومتابعة تجهيز المقرات بالمدينة. ورصدت حكومة الوفاق الوطني ميزانية طوارئ ستستخدم لمعالجة مختنقات العملية التعليمية لحل المشاكل التي تعانيها مكاتب التعليم في مختلف مناطق البلاد.

وبجانب بعض الأزمات المالية وتأخر صرف الرواتب للمعلمين استمر سوء الأوضاع الأمنية بعدد من المدارس، حيث أغلقت بعض المدارس بسبها الشهر الماضي احتجاجا على سوء الأوضاع الأمنية وتعرض المعلمين للضرب واستعمال السلاح داخل المدارس، حيث قام بعض الطلبة باستعمال السلاح في أكثر من مدرسة، بالإضافة للتهجم على بعض المعلمين.

وعقد وكيل وزارة التعليم ب حكومة الوفاق الوطني عادل جمعة الشهر الماضي عدة اجتماعات مع مسؤولي التعليم بالمنطقة الجنوبية لبحث أبرز المشاكل والصعوبات التي تواجه قطاع التعليم بالمنطقة الجنوبية وآليات معالجة سد عجز معلمي بعض المواد الدراسية، وطرق توفير التجهيزات والوسائل التعليمية اللازمة لتسيير الدارسة بالفصل الثاني، بالإضافة إلى البنية التحتية للمدارس، ونقص الكتاب المدرسي والميزانية المخصصة للقطاع، كما زار وكيل وزارة التعليم ب حكومة الوفاق الوطني عدد من المرافق التعليمية ببلدية سبها، للاطلاع على أوضاعها لاسيما بعد النزاعات المسلحة التي شهدتها المنطقة كما تم بحث تسويات الأوضاع الوظيفية للموظفين وزيادة مرتبات المعلمين. وعقد وزير التعليم ب حكومة الوفاق الوطني محمد العزابي اجتماع برؤساء الجامعات والهيئات والمراكز لوضع حلول للمشاريع الجامعية المتوقفة والمشاكل والصعاب التي تواجه سير الدراسة بالمعاهد وسبل تدليلها وإيجاد الحلول الناجعة لها.

كما عقد وكيل عام وزارة التعليم ب الحكومة الليبية المؤقتة الدكتور عقوب عبد الله عقوب بأعضاء مجلس النواب عن مدينة الزنتان لبحث آخر تطورات العملية التعليمية وانطلاق الخطط القادمة التي ستعمل عليها الوزارة كما بحث رئيس فرع ديوان الحكومة المؤقتة في المنطقة الغربية وليد زايد مع مسؤولي بعض بلديات المنطقة الغربية أهم العقبات التي تواجه العملية التعليمة وآلية تذليلها.

كما بحث رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك مع وزير التعليم في حكومة الوفاق الوطني ووكيله الكتاب المدرسي والامتحانات الإلكترونية والتعليم الإلكتروني وسبل انتشارها وتطويرها كما كثفت وزارة التعليم مساعيها لاستكمال مشاريع الإنشاءات المتوقفة بجامعة طرابلس .

 

توقعات:

من المرجح أن يستمر قطاع التعليم في أدائه المتوسط حيث جهود الوزارات والجهات المعنية من أجل تواصل العملية التعليمية في المدارس والجامعات المختلفة إلا أن هذه الجهود تجابهها عدد من التحديات التي من المتوقع ان تستمر تأثيراتها السلبية على القطعا خاصة ازمات الانفالات الامني داخل المدارس وعدم استكمال البنى الإنشائية لعدد من الجامعات بالإضافة لأزمات نقص السيولة المتعلقة برواتب المعلمين وهو ما ينذر باحتمالية استمرار عدد من المشكلات خلال الفترة المقبلة خاصة في مناطق الاشتباكات .

رابعاً: قطاع الاتصالات

شهد شهر فبراير الماضي مجموعة من التطورات على مستوى قطاع الاتصالات الليبي وكانت أبرز هذه التطورات الإعلان عن بدء عودة الاتصالات لمدينة سرت، حيث أعلنت شركات هاتف ليبيا وشركة المدار وليبيانا وليبيا للاتصالات والإنترنت بدء توصيل وتشغيل الخطوط الهاتفية الأرضية فى إطار عودة الاتصالات للمدينة، وأكدت الشركة في بيان لها أنه تم البدء في توصيل وتشغيل الخطوط الهاتفية الأرضية لعدد من المصارف التجارية ومديرية الأمن وعدد من الجهات الحكومية التى بدأت عملها في المدينة بعد إصلاح الأضرار التي لحقت بخطوط الاتصالات كما أشارت الشركة أنه يجري استكمال تشغيل خدمات الريفى وخدمات الإنترنت ADSL وتوصيل الخطوط الأرضية الهاتفية لمنازل المواطنيين، وتم تركيب كوابل جديدة بمحطات التقوية بديلة للكوابل التي تضررت جراء الحرب ضد تنظيم الدولة " داعش " لبدء تشغيل خدمات الهاتف المحمول.

من جهة أخرى استمرت انقطاعات خدمات الاتصالات والانترنت على فترات متفرقة بسبب عمليات التخريب والسرقة لبعض المحطات، فتعرضت الشهر الماضي محطة أبو نجيم لعملية سرقة للمعدات والتجهيزات مما أدى إلى انقطاع خدمات الإنترنت عن المنطقة الجنوبية ، كما أعلنت شركة ليبيا للاتصالات والتقنية بداية الشهر الماضي انقطاع خدمات الإنترنت، وخدمة "الواي ماكس" بسبب الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي مع انقطاع في كابل الألياف البصرية بين منطقتي امساعد و طبرق ، في حين  قالت شركة "هاتف ليبيا" في طرابلس ، إن كوابلها الموجودة بأحد المخازن في منطقة أبوسليم تلفت جراء الاشتباكات المسلحة بالمنطقة.

وتم في شهر فبراير توقيع اتفاق تمديد عقد تنفيذ المشروع الوطني لشبكة الاتصالات اللاسلكية بين شركة الاتصالات النوعية وشركة موتورولا حيث قام وفد رفيع المستوى من قطاع الاتصالات بزيارة عمل لليابان وتوقيع اتفاق تمديد مدة العقد المبرم مابين شركة الاتصالات النوعية وشركة موتورولا لتنفيذ المشروع الوطني لشبكة الاتصالات اللاسلكية (NTN ) لمدة سنة كاملة والاتفاق على إعداد برنامج تدريبي مكثف لمهندسي المشروع. 

كما أعلنت شركة ليبيا للاتصالات والتقنية – المنطقة الشرقية انتهاءها من ربط وصلة إنترنت دولية بسعة تبلغ ١٠ جيجات بالتعاون مع شركة أورانج الفرنسية عبر كابل الفايبر من خلال مصر، وسيمكن هذا الخط من تغطية احتياجات المنطقة الشرقية بالكامل من خدمة الإنترنت، كما أعلنت شركة ليبيا للاتصالات والتقنية LTT بالمنطقة الشرقية اليوم الأربعاء البدء في بيع اشتراكات منظومة الإنترنت WAY MAX الجديدة.

 

توقعات:

من المتوقع أن تستمر خدمات الاتصالات في ليبيا في التذبذب مع احتمالية انقطاع خدمات الهاتف والإنترنت بسبب استمرار الاشتباكات في عدة مناطق، إلا أنه بصفة عامة يمكن القول إن خدمات قطاع الاتصالات في ليبيا قد تتحسن بشكل جزئي خاصة مع الانتهاء من ربط وصلة الإنترنت بالمنطقة الشرقية بالإضافة لسعي مختلف الشركات خلال الفترة الماضية لإضافة قدرات جديدة وتطوير الأداء.

خامساً: قطاع الصحة

شهد قطاع الصحة الليبي خلال شهر فبراير 2017 مجموعة من الأزمات خاصة نقص عناصر التمريض والعناصر الطبية المساعدة ونقص في الادوية والأجهزة والمحاليل الطبية بالإضافة لتدني مستوى الخدمات في عدد من المناطق.

واستمرت أزمة نقص الأدوية والمستلزمات وتدني مستوى الخدمات الصحية وعدم عمل المستشفيات بكامل طاقتها خاصة بمركز سبها الطبي الذي عانى من نقص في العناصر الطبية وسوء حالة قسم العناية وعدم صرف رواتب بعض الأطباء وعناصر التمريض تم الاستعانة بخدماتهم. كما عانت عدد من المناطق بالجنوب من عدم وجود أدوية في المراكز والمستشفيات والمستودعات. وعانى خلال الشهر الماضي مستشفى بني وليد من نقص حاد في عدد الأطباء والكوادر المتخصصة والأدوية والمستلزمات الطبية بالإضافة لشكاوى المواطنين من ارتفاع الأسعار والمبالغة في الكشوفات الطبية من قبل العيادات والمصحات الخاصة مع نقص السيولة في المصارف العاملة في مدينة بني وليد. كما لا يزال مستشفى الوحدة بدرنه يعمل بأقل من طاقته.  وأدى عدم استكمال صيانة المستشفى إلى توقف العمليات المبرمجة والاقتصار فقط على العمليات الطارئة نتيجة النقص شديد في بعض المستلزمات الطبية الضرورية واللازمة لإجراء العمليات الجراحية.

وتحركت الحكومات الليبية في اتجاهات مختلفة لإيجاد الحلول لمشكلات قطاع الصحة حيث زار رئيس المجلس الرئاسي ل حكومة الوفاق الوطني فائز ال سراج مستشفى الكلى ومصرف الدم بمدينة طرابلس ، للوقوف أهم الصعوبات والمشاكل التي يعاني منها المستشفى. وبحث عضو المجلس الرئاسي ل حكومة الوفاق الوطني أحمد حمزة ورئيس مجلس حكماء وأعيان مدينة غات أوضاع مستشفى غات وما يحتاجه من معدات ومستلزمات طبية.

تفقد وكيل وزارة الصحة في حكومة الوفاق عيسى العمياني مركز طرابلس الطبي، وتم عرض المشاكل التي تواجه الوزارة لتوفير الأدوية والمستلزمات، كما اجتمع عدد من أعضاء البرلمان عن المنطقة الجنوبية وأعضاء لجنة الصحة بالبرلمان مع مديري المرافق الصحية لتدارس أوضاع القطاع الصحي بالمنطقة الجنوبية، وبحثت عضو مجلس النواب سلطنة المسماري مع لجنة إدارة مستشفى المرج التعليمي الصعوبات التي تواجه المستشفى نتيجة الأزمة التي عانتها مدينة بنغازي ، واستقبال المستشفى المرضى من النازحين إضافة لاستقباله جرحى المواجهات الدائرة في بنغازي

من جهته اجتمع رئيس الحكومة المؤقتة خلال جولته في مدينة بنغازي مع وكيل وزارة الصحة لمناقشة صيانة وإنشاء 13 غرفة عمليات متكاملة بمركز بنغازي الطبي ومستشفى الجلاء، كما تم خلال الاجتماع مناقشة ملف الأدوية والمعدات الطبية التي تعاقدت الحكومة المؤقتة على استجلابها من الخارج، وناقش وزير الصحة في الحكومة الموقتة بنود موازنة 2017 مع مديري الإدارات وبحث المشاكل والصعوبات التي تواجه عمل المستشفيات والمراكز الصحية واشار إلى أنه سيتم تخصيص الأموال اللازمة للمستشفيات، حيث تم صرف مئة وعشرين مليون دينار لصالح تطوير وتحسين ودعم المستشفيات والمرافق الصحية .

وفي إطار الجهود الحكومية لمواجهة مشكلات القطاع استلم مستشفى المرج العام شحنة من المستلزمات والمعدات الطبية، كما انتهت عمليات صيانة وتنظيف مستشفى ابن سينا التعليمي بسرت تمهيدا للعمل به حيث استقبل المستشفى شحنة معدات وأجهزة طبية مقدمة من جمعية الأطباء الليبيين بألمانيا، وانطلقت خلال الشهر الماضي الحملة الوطنية للأطباء والإغاثة الليبية بمدينة بني وليد وضواحيها، لإجراء فحوصات طبية مجانية للسكان، وسلم المجلس البلدي في ميدنة بنغازي ثلاثة مولدات كهرباء إلى مكتب المشروعات بوزارة الصحة، كما خصصت وزارة الصحة بالحكومة المؤقتة مليون دينار ليبي لتغطية الاحتياجات العاجلة من الأدوية والمستلزمات الطبية لصالح مركز الأورام في سبها.

توقعات:

من المرجح أن يواجه قطاع الصحة عددا من المصاعب خلال الشهر المقبل نتيجة أزمات نقص الدواء والكوادر الطبية سواء على مستوى الأطباء أو الأطباء المساعدين أو هيئات التمريض أو المشكلات الخاصة بسوء الخدمات الطبية وعدم عمل عدد من المستشفيات بكامل طاقتها إضافة إلى استمرار الاشتباكات المسلحة في مناطق متفرقة، وبالرغم من عدد من الحلول التي قدمت لإيجاد حلول لأزمات قطاع الصحة إلا أن الاحتمالية الأكبر أن تستمر هذه الأزمات وإن كانت وتيرتها ستنخفض عن الشهور الماضية واستمرارها يرجع لاستمرار الأزمات الرئيسية التي تؤثر سلبا على القطاع خاصة أزمات الدواء وتدهور البنية التحتية للمستشفيات وغلاء أسعار الخدمات الطبية الخاصة وأسعار الدواء.

لتحميل وقراءة التقرير كاملاُ اضغط على الرابط التالي: