التقارير

القطاعات الحكومية في ليبيا

April 14, 2017

تقرير الحالة الليبية - مارس 2017

أولا: الكهرباء والطاقة

شهد شهر مارس الماضي مجموعة من التطورات على مختلف الأصعدة في ليبيا وأثرت الأحداث السياسية والاشتباكات الدائرة على أغلب القطاعات الحكومية والخدمية في مختلف أنحاء البلاد، ومن أكثر القطاعات التي تأثرت؛ قطاع الكهرباء، حيث كان أحد أبرز التطورات على مستوى قطاع الكهرباء خلال الشهر الماضي هو  إغلاق خطي الغاز المغذيين لمحطة كهرباء الرويس بالجبل الأخضر نتيجة لوقف تدفق النفط حيث تم إقفال خطي الغاز في منطقة الجويبية المغذيين للمحطة رقم 10 والمكثفات الكهربائية في محطة الرويس الكهربائية من قبل جماعات مسلحة وأعلنت الشركة العامة للكهرباء فقدان 500 ميجاوات من محطة كهرباء الرويس الغازية.

وأفادت الشركة العامة للكهرباء أن انخفاض توليد الطاقة الكهربائية في كلا من محطة الجبل الغربي ( الرويس والزاوية – جنوب طرابلس – الخمس – مصراتة ) جاء نتيجة انخفاض ضغط الغاز الشديد، مما أجبر الشركة على إعادة برنامج طرح الأحمال وأكدت الشركة عبر صفحتها الرسمية أنه برغم الجهود المبذولة لتلبية احتياجات المواطنين إلا أنها تواجه صعاب تربك العمل في محطات الإنتاج وتؤدي إلى القصور في الأداء وتقديم الخدمة اللازمة والمطلوبة من القطاع[1].

كما كان إلغاء الاتفاق الخاص بتوحيد المؤسسة الوطنية للنفط أحد التطورات الهامة في قطاع الكهرباء والطاقة حيث أكدت لجنة الطاقة بمجلس النواب الليبي، دعمها لقرار الحكومة المؤقتة برئاسة بشأن إلغاء الاتفاق المبرم لتوحيد المؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي و طرابلس وقالت اللجنة، في بيان لها، إن الاتفاق الذي تم بموجبه تسليم الموانئ لما يعرف بالمؤسسة الوطنية للنفط الموحدة انتهى بسبب عدم امتثال مجلس إدارتها أمام لجنة الطاقة والموارد الطبيعية بمجلس النواب وعدم اتخاذها أي إجراءات فعلية لنقلها لمقرها الشرعي بمدينة بنغازي وعدم تطبيقها لبنود الاتفاق[2].

كما أثرت الاشتباكات بعدد من المناطق على قطاع الكهرباء والطاقة فأضرت الاشتباكات التي شهدتها منطقة أبوسليم، بمحطة أبوسليم، التي تغذي حوالي 75% من سكان المنطقة، حيث تعرضت المحطة لإطلاق قذائف، أدى إلى احتراق محولين (قدرة 20 ميجا فولت أمبير) لكل محول والمبنى الإداري لوحدة التشغيل، بالإضافة إلى تعرض مبنى لأضرار بالغة تسببت في إعطاب جميع الخلايا بالمبنى[3].

كما تعرضت الشبكة الكهربائية بغات لاعتداءات متكررة وقد تم سرقة العديد من المعدات والكابلات وأسلاك الكهرباء في أكثر من موقع مما اضطر فرق الصيانة بشركة الكهرباء بغات لتوصيل التمديدات لمنطقة (اطرام) بتهالا حيث يعاني السكان من عدم وصول الكهرباء لمنازلهم مما دفعهم لإجراء توصيلات من مصادر بعيدة بطرق غير آمنة نتيجة الاعتداءات على الشبكة الكهربائية بالمنطقة[1].

وبجانب الأعطال نتيجة الاشتباكات، أدى سوء الأحوال الجوية إلى سقوط عدد من أبراج الربط ما دفع دائرة توزيع الكهرباء الجفرة إلى إجراء أعمال الصيانة اللازمة لأبراج الربط الخمسة جهد 66 ك. ف التي سقطت نتيجة العاصفة الرملية التي ضربت المنطقة خلال شهر مارس الماضي وتسبب سقوطها في انقطاع التيار الكهربائي عن سكان منطقة زلة[2]. كما خرجت ثلاث وحدات بخارية في محطة كهرباء الزاوية ووحدة في محطة كهرباء مصراتة عن الخدمة وفقد ما قيمته 450 ميجاوات من القدرات الإنتاجية وأوضحت الشركة أن خروج الوحدات عن العمل كان بسبب إغلاق مداخل وحدات الإنتاج البخارية نتيجة خروج كميات كبيرة من الأعشاب البحرية إلى الشواطئ بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر والذي منع من تدفق المياه إليها مما أدى للجوء لبرنامج طرح الأحمال التي تصل إلى 3 ساعات يوميا حفاظاً على سلامة واستقرار الشبكة الكهربائية العامة[3].

من ناحية أخرى انتهت أعمال الصيانة لمحطة كهرباء شمال بنغازي حيث دخلت الوحدة البخارية الثالثة بالمحطة على الشبكة العامة بحمل 210 ميجا وات. مما يتيح المجال لتغطية العجز بالجناح الشرقي للشبكة العامة قبل حلول شهر رمضان[4]، كما ذكرت الشركة العامة للكهرباء أن فرق الصيانة التابعة لها قد تمكنت من إعادة تشغيل محطه شهداء تاقرفت بعد الانتهاء إجراء أعمال الصيانة لها[5].

كما تم الشهر الماضي توصيل التيار الكهربائي إلى أنحاء مختلفة بمدينة سرت وأعلنت إدارة توزيع المنطقة الوسطى بالشركة العامة للكهرباء تسلمها بعض الكوابل والمولدات من الشركة العامة للكهرباء في طرابلس ، لبدء صيانة المحطات المتوقفة التي تغذي أحياء المدينة بالكهرباء، وأشارت إدارة التوزيع  إلى أن شركة الكهرباء بسرت تعاني غياب الإمكانات ونقص الآليات، وأن عمليات الصيانة جارية حاليا لمحطة المنطقة الصناعية لتغطية الحي الصناعي كله بالكهرباء[6]، وأعلنت الشركة العامة للكهرباء عن إعادة ضخ الغاز المغدي لمحطة توليد كهرباء الرويسوذكرت وقالت الشركة في بيان لها نشرته إنه سيتم تباعاً إعادة وحدات الإنتاج للخدمة واستقرار الشبكة الكهربائية[7].

وفي شأن متصل أعلنت لجنة أزمة الوقود والغاز الشهر الماضي، إغلاق 27 محطة وقود في المنطقة الجنوبية لمخالفتها لشروط القانونية وغير الملتزمة والمشاركة في عمليات تهريب الوقود واستغلال المواطن في ظل الظروف الراهنة. وأشارت اللجنة، في بيان لها أنها بدأت في غلق محطات الوقود المخالفة والمشاركة في عمليات تهريب الوقود، لخلق أزمة في البلاد[8]. كما أكدت اللجنة توفر الوقود في جميع المحطات، وتوفر الغاز السائل عند أغلب الموزعين، وأنها ستشرع بتوزيع الزيوت المدعومة في مدينة طرابلس والجبل الغربي ومدن الجنوب[1].

وكشف رئيس لجنة أزمة الوقود والغاز ميلاد الهجرسي، عن القبض على شاحنات وقود كانت في طريقها إلى دولتي تشاد والنيجر[2] وقال الهجرسي إن اللجنة عاكفة على دراسة إمكانية إعادة فتح نقطة توزيع مستودعي طرابلس وطريق المطار لبيع أسطوانات غاز الطهي واستمرارها حتى نهاية شهر رمضان. لمنع وجود أي أزمات في توافر الوقود وغاز الطهي[3].

وأكد المكتب الإعلامي لشركة البريقة لتسويق النفط أن ميناء رأس لانوف، يعمل بصورة طبيعية. وقد وصلت 4 صهاريج نقل الغاز المسال إلى ميناء طبرق تمهيداً لإشراكها في عمليات التشغيل. وزيادة كميات مخرجات أسطوانات الغاز اليومية ورفع الطاقة الإنتاجية بعامة المناطق الوسطى والشرقية [4].

وتواجه ليبيا صعوبات في الحفاظ على تشغيل شبكة الكهرباء مع تضرر الإمدادات جراء نقص كميات الوقود والغاز اللازمة لتوليد التيار الكهربائي، بالإضافة إلى تضرر الشبكة نتيجة المواجهات العسكرية في مناطق اشتباكات[5].

توقعات

من المرجح أن يواجه قطاع الكهرباء عددا من المصاعب خلال الشهر المقبل نتيجة ارتفاع الأحمال عن معدل إنتاج الطاقة الكهربائية خاصة مع بدء الارتفاعات في درجة الحرارة والاقتراب من شهر رمضان حيث تزداد استخدامات الطاقة والكهرباء، وبالرغم من الجهود  الحكومية من أجل مواجهة أزمات الكهرباء والطاقة التي شهدتها ليبيا خلال شهر مارس إلا أنه من غير المرجح أن تتحسن أداء الخدمات بقطاع الكهرباء والطاقة نتيجة استمرار الاشتباكات الدائرة في عدة مناطق والتي تؤثر على خدمات الشركة  ومن المرجح أن تستمر الانقطاعات الجزئية في التيار الكهربي واستمرار بعض أزمات نقص الوقود نتيجة لعدم الاستقرار الأمني والسياسي.

 
باقي محتويات التقرير:
 
 
ثانياً: النهر الصناعي:

توقعات:

ثالثاً: التعليم:
توقعات: 

رابعاً: قطاع الاتصالات:

توقعات:

خامساً: قطاع الصحة:

توقعات: 

 

لتحميل وقراءة التقرير كاملاً اضغط الرابط التالي: 

 

 

 

* تنويه: 
 هذا التقرير الشهري هو جزء من تقرير الحالة الليبية الذي تصدره المنظمة الليبية للسياسات، والتي تقوم بنشر أجزاء متفرقة منه، وهو يقدم ملخصاً شهرياً لابرز الأحداث المتعلقة بليبيا، ويقدم توقعاته حول تطوراتها، ويقوم بإعداده فريق من البحاث يستندون في إعداده على جمع غالبية الأخبار المتعلقة بليبيا محلياً ودوليا. وعليه وجب التنويه أن هذا القسم من التقرير هو جزء من تقرير شامل حول الحالة الليبية وتفاصيلها. لمزيد من التفاصيل٬ وكيفية اقتناء النسخة الكاملة يمكنكم زيارة الموقع الإلكتروني للمنظمة.