التقارير

الحالة الاقتصادية في ليبيا

April 24, 2017

تقرير الحالة الليبية - مارس 2017

مقدمة

استمرت أزمة السيولة بليبيا خلال شهر مارس، على الرغم من وصول نحو 150 مليون دينار من بريطانيا إلى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس لتوزيعها على المصارف التجارية، واتهم محافظ مصرف ليبيا المركزي في البيضاء علي الحبري، نظيره ب طرابلس الصديق الكبير بأنه وراء أزمة السيولة المالية.

وفي إطار الجهود لحل تلك الأزمة، اجتمعت لجنة أزمة نقص السيولة بمدينة سبها لإيجاد آلية تلزم الجهات العامة على الإيداع النقدي بحسابات المصارف، وخاصةً الشركات النفطية، كما استضاف مصرف ليبيا المركزي في البيضاء، اجتماعًا موسعًا لبحث آليات توفير الغطاء المالي للحكومة الموقتة لعام 2017، والسيولة النقدية، والسلع الغذائية والدوائية.

وفي ذلك السياق، خصص المجلس الرئاسي خلال مارس 200 مليون دينار لكل بلدية، ونحو 2مليار دينار لتنفيذ مشروعات تنموية في مختلف بلديات ليبيا، كما كلف لجنة مكونة من20 خبيراً ومتخصصاً اقتصادياً لوضع التدابير والسياسات الاقتصادية للدولة.

وأحالت وزارة المالية والتخطيط في الحكومة المؤقتة المخصصات المالية لمرتبات شهري يناير وفبراير للعام الحالي، كما أحالت نظيرتها في حكومة الوفاق الوطني رواتب العاملين بالدولة لمصرف ليبيا المركزي ب طرابلس ، لشهري يناير وفبراير، بقيمة 3,22 مليار دينار. وحدد المصرف الضوابط المتعلقة بحوالات النقد الأجنبي للعلاج والدراسة في الخارج والتي تشمل التقييد بالسقف المحدد مسبقاً، وأعلن أن وزارة المالية حولت أذونات صرف منح الربع الأول من العام 2017 للطلبة الدارسين بأمريكا وكندا فقط.

فيما نشر المصرف المركزي في البيضاء، قرار محكمة استئناف طرابلس ، القاضي برفض الطعن المقدم من الصديق الكبير محافظ المصرف المركزي في طرابلس على قرار إقالته. وترجم مجلس النواب الحكم وعممه على السفارات والمؤسسات المالية الدولية، مع تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لمعرفة أسباب عدم وصول الحكم في حينه إلى البرلمان.

وشهد مجلس النواب خلافاً بين أعضائه خلال مناقشة ميزانية 2017 المقدمة من الحكومة الموقتة، بنحو 40 مليار دينار لعدم تقديم دراسة واضحة للوضع المالي للحكومة، فضلاً عن عدم مناقشة ميزانية 2016.

كما شهد مارس إطلاق اسم جديد للمصرف الليبي القطري إلي مصرف النوران، ويعمل المصرف على المبادئ المالية  الإسلامية من خلال تقديم 30 منتجا ليكون المصرف الإسلامي الرائد في ليبيا.

فيما دعا مشروع قرار القمة العربية المنعقدة في منطقة البحر الميت بالأردن حول تطورات الوضع في ليبيا، إلى إلغاء تجميد الأموال والموجودات الليبية في البنوك الأجنبية، وتخصيصها لخدمة الشعب الليبي.

وعلى صعيد آخر، أعلن ديوان المحاسبة عن إيقاف مدير إدارة الميزانية بوزارة المالية التابعة ل حكومة الوفاق الوطني محمد المهرك احتياطياً، وتكليف وزير المالية المفوض في حكومة الوفاق الوطني محمد بن إسماعيل، على خلفية رفض الأول إعداد المرتبات وفق منظومة الرقم الوطني، وأحدث ذلك زيادة بنحو235 مليون دينار في كل حوالة شهرية. وقد أدى استخدام منظومة الرقم الوطني في صرف المرتبات بتخفيض قيمة المرتبات بنحو 4 مليار دينار خلال العامين الماضيين، وبنسبة 28% خلال العام الجاري من نحو 2,130 مليار دينار خلال العام 2013، إلي 1,5  مليار دينار خلال العام 2017.

وقد تم اختيار ديوان المحاسبة الليبي من قبل مبادرة تنمية الإنتوساي، ليتم التواصل معه بجمع البيانات حول برنامج مبادرة تطبيق المعايير الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة.

وشهد مارس اجتماعاً لرئيس المجلس الرئاسي، ل حكومة الوفاق ، فائز السرّاج، مع وزير الصناعة والتجارة الروسي دنيس منتوروڤ، في موسكو، لمناقشة فرص الاستثمار واستئناف المشاريع المتوقفة، وتفعيل الاتفاقيات والتعاون الليبي الروسي في كافة المجالات. كما اتفق رئيس بلدية فيرونا الإيطالية على إقامة مشاريع في مجال البنية التحتية بمدينة الزنتان .

كما عقد بالعاصمة التونسية ملتقى اقتصادي ليبي فرنسي برعاية السفارة الفرنسية في ليبيا، لإيجاد حل لمشكلة السيولة، وعودة الثقة بين رجال الأعمال والمصارف، ورد صندوق النقد الدولي أن صدور عدة منشورات وتخبط البنك المركزي سبب تدهور الاقتصاد، وكذلك وجود مصرفين مركزيين، وتحديد 400 دولار للمواطن والذي كان سبباً في حرق مصرف الأمان في طرابلس ، وطالب بفتح الاعتمادات لجميع المواد ورفع قيمة الرسوم الجمركية.

وأخيراً، كسبت محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار في مارس حكمًا من المحكمة العليا بلندن بشطب الدعوى المرفوعة من قبل شركة كاتليست ضد المحفظة بالكامل. وقررت لجنة الإدارة الموقتة للمؤسسة الليبية للاستثمار، سحب قرارها المتعلق بإعادة تشكيل مجلس إدارة المحفظة. وقام رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك بوضع حسابات المؤسسة تحت الفحص والمراجعة، وطالب بالإسراع في تشكيل مجلس الأمناء، مطالبًا بعدم اتخاذ أية إجراءات حيال الحسابات المصرفية للمؤسسة إلا بعد الحصول على موافقته.

توقعات

من المتوقع أن يؤدي الصراع في منطقة الهلال النفطي إلى تفاقم معاناة الاقتصاد، خاصةً مع تراجع إنتاج النفط وانخفاض حجم الإيرادات النفطية، ما يفاقم من أزمة نقص السيولة، وتضيع الجهود المبذولة لحل الأزمة هباءً في ظل تخبط قرارات المصرفين المركزيين واستمرار الانقسام الحاصل بين المؤسسات الليبية وغياب الرقابة، حيث أن الاقتصاد الليبي في حاجة إلى تجاوز النموذج الاقتصادي القائم، والتحول نحو اقتصاد منتج يحكمه القانون والمؤسسات، مع وضع إستراتيجية تنموية شاملة، من أجل تشجيع مبادرات القطاع الخاص للولوج إلى مختلف القطاعات الاقتصادية والالتزام بقواعد المنافسة، وتوحيد إدارةٍ اقتصاديةٍ فاعلةٍ تدعم المستثمرين، وقطاع مصرفي ديناميكي يضمن الوصول إلى التمويل، وذلك ما يفتقده الاقتصاد الليبي.

أولاً: النفط

بلغ إنتاج ليبيا النفطي مع بداية شهر مارس نحو 750 ألف برميل، ثم تراجع إلى 615 ألف برميل يومياً نتيجة توقف عمليات التصدير وإغلاق مينائي السدرة ورأس لانوف عقب الاشتباكات المسلحة للسيطرة على موانئ ومنشآت الهلال النفطي، وإغلاق حقل الواحة وحقل الوفاء النفطي بشكل كلي، ليعاود إنتاج النفط الارتفاع من جديد لنحو 700 ألف برميل قبيل نهاية الشهر لزيادة الإنتاج من الحقول المشغلة من قبل شركة الخليج العربي، وحقل أبو الطفل التابع لشركة مليتة للنفط والغاز، ليتراجع مرة أخرى دون مستويات 500 ألف برميل يومياً بعد إعلان القوة القاهرة بحقلي الشرارة والوفاء، في أعقاب تعطيل مجموعات مسلحة للإنتاج بالحقلين، ما أدى إلى تراجع شحنات الغاز إلى إيطاليا إلى 2,8 مليون متر مكعب من نحو 11,5 مليون متر مكعب.

وأعادت مؤسسة النفط جدولة شحنات الخام من موانئ السدرة ورأس لانوف، لتوجيهها إلى موانئ الزويتينة والبريقة، وشحن  ميناء الزويتينة النفطي ثلاث شحنات بنحو 509 ألف برميل من النفط الخام، وأخرى بنحو 500 ألف برميل إلى الصين، والثالثة بنحو 600 ألف برميل، بينما صدر ميناء البريقة النفطي شحنتين بنحو 600 ألف برميل من النفط متجهة إلى ايطاليا ، ونحو 13 ألف طن من الأمونيا إلى فرنسا. فيما شحن ميناء السدرة النفطي مليون برميل إلى الصين .

باقي محتويات التقرير: 
ثانيا: سعر صرف الدينار الليبي
توقعات:
ثالثاً: أسعار السلع الأساسية 
توقعات: 

 

 

لتحميل وقراءة التقرير كاملاً اضغط الرابط التالي: