التقارير

التقرير الشهري .. ملخص تنفيذي

June 09, 2017

مايو 2017

بعد أشهر من محاولات بعض  الفاعلين في الأزمة الليبية تنظيم لقاء يجمع رئيس المجلس الرئاسي ل حكومة الوفاق الوطني فايز ال سراج ، والقائد العام للجيش الليبي التابعة لمجلس النواب  خليفة حفتر ، نجحت أبو ظبي مطلع شهر مايو  2017،  في الجمع بين الرجلين واستضافتهما، بعد أسابيع من فشل القاهرة في تنظيم اللقاء ذاته. ردود الفعل التي أعقبت اللقاء غلب عليها التفاؤل لدى عدد من الأطراف المحلية والدولية. ولم يلبث هذا التفاؤل أن تضاءل بعد اندلاع مواجهات مسلحة عنيفة بين القوات التابعة لمجلس النواب، والقوة الثالثة المكلفة بحماية الجنوب والتي تتبع المجلس الرئاسي ل حكومة الوفاق . والتي أدت إلى خسارة القوة لمواقعها بالجنوب الليبي، وسيطرة القوات التابعة لمجلس النواب على مواقعها، بالإضافة إلى قاعدة الجفرة الاستراتيجية والتي كانت مقراً لسرايا الدفاع عن بنغازي

 

لم ينجح لقاء ال سراج و حفتر ، في جمع أوراق العملية السياسية المبعثرة في ليبيا، واتضح أن الهوة بين أطراف الأزمة الليبية، أبعد من أن يقربها اجتماعهما. وعلى الرغم من أن لجنة الحوار السياسي الجديدة والتابعة لمجلس النوا ب، عقدت خلال شهر مايو أول اجتماعاتها بعد تشكيلها في أبريل إلا أن اللجنة لم تبادر إلى الدعوة لإطلاق جولة جديدة من الحوار السياسي لتعديل البنود الخلافية باتفاق الصخيرات، على الرغم من إعلان المجلس الأعلى للدولة تشكيل اللجنة الممثلة له في الحوار المزمع أن ترعاه الأمم المتحدة والأطراف الفاعلة في الأزمة الليبية، من أجل تعديل الاتفاق السياسي و تسريع تنفيذه. كما أن الخلافات داخل الهيئة التأسيسية لكتابة الدستور استمرت، ولا يبدو أن حدوث توافق واسع حول مشروع دستور ليبيا سيكون قريباً. 

 

لم يتمكن الليبيون من أن يجعلوا شهر مايو فرصة لإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية، فلقد شهد اندلاع مواجهات مسلحة، في طرابلس ، وإن توقفت المعارك بالعاصمة إلا أن شبح الحرب، لا يزال يترصد بالمدينة الأكثر اكتظاظاً في ليبيا.

حكومة الوفاق الوطني خلال شهر مايو نجحت في إحكام سيطرتها على مساحات جديدة في طرابلس ، ولكن لم تنجح في مواجهة تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين، ويعكس هذا الاخفاق عدم تحمل السلطات الليبية المنقسمة لمسؤولياتها تجاه المواطنين.

أحداث شهر مايو 2017 أعادت تأكيد حقيقة أن النزاع المسلح في ليبيا ، مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمسار الأزمة السياسية.  كما أن استمرار حالة الانقسام السياسي وانقسام مؤسسات الدولة، فاقم من حالة الانفلات الأمني في ليبيا، حيث شهد مايو استمرار حالات الاختطاف في مناطق غرب طرابلس وبعض مناطق الجنوب الليبي، بالإضافة إلى أعمال متعلقة بالجريمة المنظمة والتهريب بمناطق شرق ليبيا وغربها. ولم تتحسن إمدادات الطاقة في المناطق الجنوبية للبلاد، واستمرت حالة تردي الخدمات الأساسية بالمنطقة في ظل تواصل حالة الانقسام والنزاع الحاد بين السلطات الليبية في الشمال، وتميز مايو باتساع أعمال العنف في الجنوب الليبي على خلفية ارتباط أطراف محلية داخله بأطراف النزاع الدائر بين السلطات المتنافسة في طرابلس و طبرق

 

على الرغم من المحاولات التي تبذلها الجهات الثقافية في ليبيا من أجل الاشراف على برامج ثقافية وعلمية تسهم في تبديد الصورة القاتمة التي ترسمها الاحداث السياسية والعسكرية في ليبيا، إلا أن هذه البرامج أيضاً تتأثر بحالة الانقسام الذي تعانيه البلاد، من حيث عدم قدرة الجامعات الليبية ومنظمات المجتمع المدني في ليبيا، على العمل على كامل التراب الليبي. كما أن استمرار حالة انهيار مؤسسات الدولة عزز من النفوذ الأجنبي في ليبيا، إلا أن هذا النفوذ لم ينجح في إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية.

 

وواصلت المجالس البلدية محاولات التعامل مع غياب سلطة موحدة في البلاد، وتقديم الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للمواطنين، كما اهتمت المجالس البلدية خلال شهر مايو بالحفاظ على دعمها لجهود الأعيان والحكماء الذين يواصلون احتواء الأزمات بين مختلف الأطراف الليبية على المستوى المحلي. ويواصل الليبيون تمسكهم بالأمل بأن تتعزز فرص إرساء السلام في ليبيا، وأن يتوافق أطراف الأزمة الليبية على إيجاد حلول سلمية تعيد للبلاد استقرارها وللمواطنين حقوقهم الأساسية. 

 

 للحصول على النسخة الكاملة للإصدار الشهري لتقرير الحالة الليبية، يمكنكم سداد القيمة المالية مقابل اقتناء التقرير بشكل دوري ومنتظم، وتتيح لكم هذه الفرصة، المشاركة في جهود دعم الأنشطة البحثية للمنظمة الليبية للسياسات والإستراتيجيات. الدعوة موجهة إلى لأفراد والمؤسسات المهتمة بإصدارات المنظمة، ويمكنكم مناقشة التفاصيل الإجرائية عن طريق التواصل مع البريد الإلكتروني للمنظمة:

info@loopsresearch.com

 

 

 

 



كلمات دلالية   :       ليبيا     الأزمة الليبية     الصراع في ليبيا