التقارير

الحالة الإقتصادية في ليبيا

July 16, 2017

التقرير الشهري للحالة الليبية - يونيو 2017

 

مقدمة

استمر تدهور الأوضاع الاقتصادية في ليبيا خلال شهر يونيو، فتفاقمت أزمة السيولة في ظل تزايد الطلب على السلع الأساسية والاستهلاكية خلال شهر رمضان، وخاصةً في المنطقة الجنوبية، مما دفع المواطنين إلى شراء مستلزماتهم من محلات المواد الغذائية بالجملة بالصكوك المصدقه أو بطريقة التحويل، وهذه الآلية لا تتوفر في جميع الأسواق ومحلات المواد الغذائية. ولمواجهة هذه الأزمة، خصص مصرف ليبيا المركزي في البيضاء نحو 60 مليون دينار للمصارف في المنطقة الجنوبية، ونحو 337 مليون دينار لفروع المصارف التجارية بالمنطقة الشرقية. واستلم المصرف المركزي ب طرابلس خلال شهر يونيو، شحنة من العملة الليبية  بقيمة 500 مليون دينار من بريطانيا، أرسل نحو 50 مليون دينار إلى إدارة الإصدار بالمصرف في مدينة مصراتة ، ونحو 17 مليون دينار إلى مصارف الخمس، و10 مليون دينار للمصارف التجارية بالكفرة، و13 مليون دينار إلى مصارف الجفرة، ونحو 16 مليون دينار إلى المصارف التجارية بمدينتي أوباري وغات.

وأعلن المصرف عن استكمال تنفيذ أذونات صرف رواتب شهري مايو ويونيو للعاملين في قطاعات الدولة كافة، كما عقد اجتماعًا بالعاصمة طرابلس ، لمناقشة السياسات الاقتصادية الكفيلة بمواجهة المختنقات التي يعاني منها الاقتصاد الليبي.   وفي الإطار ذاته، اتفق المفوض بمهام وزير المالية ب حكومة الوفاق أسامة حماد مع أعضاء مجلس النواب على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوحيد قنوات الصرف بالدولة الليبية والالتزام بالصرف على الجهات وفق الترتيبات المالية للعام المالي 2017، ووضع آلية مناسبة لتفادي الازدواجية في صرف المرتبات. فضلاً عن تعديل قرار المجلس الرئاسي بشأن التعرفة الجمركية بما يتماشى مع الأوضاع اليومية للمواطن وتخفيف عبء غلاء المعيشة، وتحديد معايير وآليات جباية الإيرادات المحلية بالبلديات، وضرورة تنويع الموارد وتبني سياسات أخرى من شأنها تخفيض عجز الميزانية كسياسة شراء الخدمة وسياسة الإيجار، وتفعيل دور القطاع الخاص لمساعدة القطاع العام في تقليل العبء على الميزانية العامة للدولة. وفقاً لتصريحات وزير المالية ب حكومة الوفاق .    

كما تم خلال شهر يونيو تشكيل ستة فرق عمل بإدارات الحسابات، لتتولى تسوية وإقفال الحساب الختامي عن السنوات المالية من 2009 إلى 2016، والعمل على إيجاد آلية لمعالجة الملاحظات الواردة من ديوان المحاسبة، بالتنسيق مع الجهات العامة، بالإضافة إلى حصر الجهات العامة والسفارات التي لم يجر قفل حساباتها، والعمل على تقليص عدد منها. وقام مصرف ليبيا المركزي البيضاء، بتمديد مهلة قبول العملة المسحوبة من التداول للإصدار السادس من فئتي عشرة وخمسة دنانير. حتى الثامن والعشرين من سبتمبر 2017، على أن تقوم المصارف التجارية بإيداع المبالغ المسحوبة في حساباتها بالمركزي خلال مدة لا تتجاوز شهرا واحدا من تاريخه. فيما أطلق مصرف الوحدة خلال شهر يونيو خدمة جديدة للعملاء باسم «الخصم الفوري»، لحل مشكلة السيولة وتوفير كافة الخدمات للمواطنين.

وتجدر الإشارة إلى تأكيد الهيئة المركزية للرقابة الشرعية بمصرف ليبيا المركزي على شرعية معاملة بيع الـ 400 دولار لكل مواطن، وطالبت المصارف بتحديد طريقة استيفاء المواطنين حقوقهم من النقد الأجنبي بحيث يتم النص في النماذج الخاصة على الطريقة المتاحة لدفع المبلغ. فيما أصدرت محكمة الاستئناف في تونس خلال شهر يونيو حكمها في القضية المرفوعة من قبل شركة LMS التونسية لصالح المصرف الليبي الخارجي، بقبول الاستئناف شكلاً وأصلاً ونقض الحكم الابتدائي والقضاء برفع الدعوى وتغريم الشركة المدعية   وعلى صعيد آخر، بحث نائب رئيس المجلس الرئاسي ل حكومة الوفاق ، أحمد معيتيق مع وزير الخارجية الايطالي أنجلينو الفانو آلية التنسيق لعودة الشركات الإيطالية للعمل في ليبيا، للمساهمة في دفع عجلة الاقتصاد الليبي، وفقاً لتصريح الجانبان. فيما بحث عميد بلدية سرت مختار المعداني مع وكيل وزارة الاقتصاد والصناعة ب حكومة الوفاق الطاهر شركس، المعوقات التي تواجه قطاع الاقتصاد في البلدية، وخاصة فيما يتعلق بملف إعادة تسجيل المواطنين بالمنظومة المركزية الإلكترونية الخاصة بالجمعيات التعاونية الاستهلاكية.

  وتأثر أداء مصرف ليبيا المركزي خلال شهر يونيو سلباً بالانقسام السياسي القائم في البلاد، حيث واصل فرع المصرف المركزي في المنطقة الشرقية طباعة مبالغ جديدة من العملة الليبية في روسيا، من خلال شركة منفصلة عن التي تقوم بنفس المهمة لصالح المصرف المركزي في طرابلس ، وعلى الرغم من قبول المجلس الرئاسي لتداول العملة المطبوعة في روسيا ، إلا أن المصرف المركزي في طرابلس يواصل رفض تداولها في المناطق خارج سيطرة القوات المسلحة التابعة لمجلس النواب. وأخيراً شهد شهر يونيو مطالبة مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، المهدي المجربي، مجلس الأمن استثناء إدارة الأموال الليبية المجمدة من العقوبات، حيث أن الأصول الليبية تتعرض لخسائر كبيرة نتيجة لعقوبات مجلس الأمن وفقاً للمجربي. وأضاف المندوب الليبي إلى أن السلطات الليبية لا تطلب رفع التجميد عن الأصول، وإنما تطلب قراراً يجيز تحريك الأموال المودعة فى الحسابات المجمدة و تسمح باستثمار الأموال وفتح وغلق الحسابات لحماية قيمة الأصول وزيادة العائدات حتى تحت التجميد، واستثناء إدارة أموال الأصول المجمدة من العقوبات.

 

   توقعات

من المتوقع استمرار الأزمات الاقتصادية في ليبيا حيث إن أسس الاقتصاد الوطني مازالت تعاني من قصور ناجم عن ارتفاع حجم إنفاق الدولة فيما تستمر احتياطات ليبيا من النقد الأجنبي في التناقص، نظراً لاستمرار انقسام المؤسسات المالية والاقتصادية الرئيسية في ليبيا، واستمرار حالة الانفلات الأمني والاقتتال. أولاً: قطاع النفط ارتفع إنتاج ليبيا من الخام إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2014 بتسجليه معدل 850 ألف برميل يوميًا، نظراً لارتفاع إنتاج حقل الشرارة، ليصل إلى 250 ألف برميل يوميًا، وقامت المؤسسة الوطنية للنفط بتسوية الخلاف مع شركة فنترشال الألمانية، مما رفع إنتاج النفط إلى 885 ألف برميل يوميًا حيث تم الاتفاق على تخصيص كمية إنتاج لشركة فنترشال تكفي لتغطية تكاليفها ويتم تخصيص كامل الكمية المتبقية من الإنتاج للمؤسسة الوطنية للنفط. واستمر ارتفاع إنتاج النفط ليصل إلى 950 ألف برميل يوميًا، حيث تعكف المؤسسة الوطنية للنفط على إصلاح عدة تسريبات في خط الأنابيب الواصل بين حقول ومينائي التصدير السدرة والزويتينة. مما أدى إلى ارتفاع إنتاج ليبيا من الخام مرة أخرى بنهاية شهر يونيو إلى 1,012 مليون برميل يومياً.

لتحميل وقراءة التقرير كاملا اضغط الرابط التالي:

* تنويه: هذا التقرير الشهري هو جزء من تقرير الحالة الليبية الذي تصدره المنظمة الليبية للسياسات، والتي تقوم بنشر أجزاء متفرقة منه، وهو يقدم ملخصاً شهرياً لابرز الأحداث المتعلقة بليبيا، ويقدم توقعاته حول تطوراتها، ويقوم بإعداده فريق من البحاث يستندون في إعداده على جمع غالبية الأخبار المتعلقة بليبيا محلياً ودوليا. وعليه وجب التنويه أن هذا القسم من التقرير هو جزء من تقرير شامل حول الحالة الليبية وتفاصيلها. لمزيد من التفاصيل٬ وكيفية اقتناء النسخة الكاملة يمكنكم زيارة الموقع الإلكتروني للمنظمة.