التقارير

الحكم المحلي والخدمات المحلية في ليبيا

July 28, 2017

التقرير الشهري - يونيو 2017

على مدار  شهر يونيو قامت العديد من البلديات والمجالس المحلية بالعديد من الأنشطة والفعاليات والتي ما زالت محدودة بسبب نقص الإمكانيات وتردي الأوضاع الأمنية ، واستمرار حالة الانقسام السياسي.  إلا أن بعض المجالس البلدية حاولت أن ترفع من درجة جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويمكن تتبع أداء المجالس البلدية في ليبيا هذا الشهر من خلال العرض التالي:

أولاً: أداء المجالس البلدية فيما يتعلق بالمجال الخدمي

نتيجة استمرار تصاعد أعمال العنف في أرجاء البلاد وتمركز التحدي الأمني كأحد أبرز التحديات التي تواجه عمل المجالس البلدية وأداءها لدورها في تقديم الخدمات المحلية؛ فإن نشاط هذه المجالس ما زال محدوداً وقاصراً على مساهمات متواضعة لا ترقى إلى سد الفجوة الخدمية التي تحتاج إليها المجتمعات المحلية.

كما يمثل تحدي نقص الإمكانات بشكل عام والمادية بشكل خاص عنصرا ضاغطا على عمل المجالس المحلية بشكل يحد من أدائها ويقصر من نشاطها ويقلل من مستوى الخدمات المقدمة كماً وكيفاً. ورغم هذه التحديات المستمرة أمام تحركات المجالس البلدية فإن بصيصاً من أمل يبدو في الأفق على النحو التالي:

فيما يتعلق بأزمة الوقود؛ فالواضح كان تفاقم هذه الأزمة خلال شهر رمضان نتيجة زيادة الطلب على الوقود. واستمرت هذه الأزمة في التفاقم نتيجة عمليات تهريب الوقود ؛ بالإضافة إلى تصاعد التوترات الأمنية التي تعطل من عمل بعض المحطات أو تعطل سير شاحنات الوقود بين المدن الليبية أو الاستيلاء على المحطات وسرقة مكوناتها اللوجيستية من قبل مجموعات مسلحة أو مجهولون.

ونتيجة ما يمر به الجنوب من حالات نقص واضحة في الخدمات المقدمة للمواطنين ولا سيما نقص إمكانات الوقود؛ فإن لجنة أزمة الوقود والغاز الليبية؛ أكدت وصول شاحنات الوقود للجنوب الليبي التابعة لجمعية النقل في سبها قادمة من مستودع مصراتة النفطي، مُحمّلة بكميات 500.000 ألف لتر من الوقود وإنه سيتم تحويل الشاحنات مباشرة لمحطات الوقود بمدن أوباري - وادي الحياة - البوانيس - غات - وبعض المناطق الأخرى"، مؤكدة أنها ستتولى الإشراف التام على عمليات التوزيع[1].

كما دعت لجنة أزمة الوقود والغاز التابعة لشركة البريقة لتسويق النفط؛ المجالس البلدية والأجهزة الأمنية والحكماء والأعيان بالمنطقة الجنوبية إلى تكليف قوة لحماية سائقي شاحنات الوقود التابعة للجمعية العربية لنقل النفط.[2]

وعن أزمة الكهرباء؛ فتستمر معاناة هذا القطاع لأسباب عدة أبرزها نقص إمدادات الوقود وتصاعد أعمال العنف الذي يعطل من عمل المحطات نتيجة السطو عليها ونقص الإمكانات الذي يؤدي إلى تراجع عمليات الصيانة اللوجيستية وتوفير اللوازم التي تمكن المحطات من الاستمرار في عملها في ضخ الطاقة الكهربائية للمجتمعات المحلية.

ومما يزيد من تفاقم الأزمة أن مشكلة الكهرباء مشكلة متشعبة حيث يؤدي انقطاع التيار الكهربائي إلى تعطل في تشغيل المرافق الأخرى من صحة إلى تعليم إلى صناعة. وعلى سبيل المثال أدى انقطاع التيار الكهربائي في المنطقة الجنوبية أدى إلى تعطل عدد من المرافق الصحية وأثر على الخدمات المقدمة للمواطن[3].

وتستمر أزمة المياه في العديد من البلديات التي يعاني أغلبها من انقطاع هذه الخدمة لعدد من الساعات؛ ويعزى السبب في هذه الأزمة إلى تراجع الإمكانات المتوفرة واللازمة لعمليات الصيانة سواء للآبار الموجودة أو لتجديد وإنشاء محطات لتحلية مياه البحر ما جعل من توافر مياه صالحة للشرب أمراً ذا حساسية لدى العديد من البلديات والمجتمعات المحلية.

وفي هذا السياق تقوم البلديات في سبيل ذلك بتوفير الإمكانات المادية اللازمة لتجديد وحفر الآبار. ويذكر أن المجلس البلدي زليتن، قد وافق على توفير محركات مضخات غاطسة لـ6 آبار مياه بالمدينة، ويأتي هذا في إطار الدعم الذي يقدمه المجلس البلدي لمكتب شركة المياه والصرف الصحي بالمدينة، وذلك لضمان استمرارية الإمداد المائي لشبكة المياه بالمدينة، حسب ما أفاد قسم الإعلام بالبلدية. كما يذكر أن المجلس البلدي قام سابقا بتوفير وصيانة مضخات للمياه والصرف الصحي بالمدينة[4].

* لتحميل وقراءة التقرير كاملاً اضغط الرابط التالي: 

 

  



كلمات دلالية   :       ليبيا     الحكم المحلي في ليبيا     تقرير الحالة الليبية