التقارير

الحالة الاجتماعية في ليبيا

July 31, 2017

التقرير الشهري - يونيو 2017

أولاً: انتشار الجريمة

تنامت في شهر يونيو المنصرم حالات الخطف في عدد من المدن الليبية لاسيما مدينة البيضاء ٬التي شهدت عمليات خطف عدة.

وخطف في مدينة البيضاء إمام مسجد جبل الرحمة طارق بوغرارة٬ والإعلامي عيسى التباوي وهو عضو هيئة تدريس بجامعة عمر المختار.

وشهدت مدينة غات حالة خطف عضو بلدي المدينة جمال موسى وزوجته،  بعد خطفهما وسرقة سيارته بمنطقة تهالا٬ قبل أن يفرج عليهما بعد أيام من خطفهما.

وأعلنت شرطة سبها تسجيل 22 حالة اختفاء خلال شهري أبريل ومايو طالت شخصيات عامة وموظفين حكوميين٬ وأجانب. وتعرض سائقو شاحنات وقود وغاز لسطو مسلح في منطقة براك جنوبي البلاد.

نجا عميد بلدية بنغازي عبدالرحمن العبار إثر محاولة استهدافه٬ حيث جرح رفقة 6 آخرين٬ كما قتل رئيس عرفاء حمد الفارسي في المدينة.

وقتل في بنغازي طفل برصاص عشوائي اخترق زجاج السيارة التي كان يستقلها مع أهله في منطقة السلماني٬ وأعلنت البعثة الأممية في ليبيا مقتل 18 مدنيا وإصابة 68 في مايو الماضي.

في مدينة البيضاء قبض على مجموعة من الأفارقة يمتهنون الدعارة٬ وبحوزتهم مواد مخدرة ومبالغ مالية.

وأورد المكتب الإعلامي لمديرية أمن الجبل الأخضر، أن المركز قام بجمع معلومات عن الجناة والقبض عليهم خلال عملية مداهمة، مضيفًا العناصر من جنسيات أفريقية وبحوزتهم مبالغ مالية وحبوب هلوسة فاقت 3000 حبة.

وانتشرت عمليات السطو والسرقة في المدن الليبية حيث استمرت عمليات السرقة التي تطال المنشآت التابعة للشركة العامة للكهرباء٬ وسرقت 250 مترا من كوابل محطة مطار سرت.

ونهبت في سرت أيضا مضخات محطة الصرف الصحي في منطقة أبو هادي جنوب المدينة٬ ما أثر على عمل المحطة.

 

قبضت الجهات المختصة في بنغازي على تشكيل عصابي يرأسه ضابط صف٬ يمتهن سرقة السيارات٬ وتحصل هذا الضابط على ترقية إلى رتبة ملازم في الآونة الأخيرة.

وقتل شخص وجرح آخر في عملية سطو مسلح على سيارة مدير مصرف الجمهورية بمنطقة نسمة.

كما هي الحال في الأشهر الماضية لا تزال عمليات التهريب مستمرة في مختلف أرجاء البلاد٬ وضبطت كميات من زيوت السيارات في مدينة الأصابعة كانت معدة للتهريب. وأفشلت الجهات الأمنية في جادو محاولة تهريب خمس شاحنات وقود إلى تونس.

وأحبطت محاولة تهريب 25 حاوية من أسطوانات غاز الطهو بميناء مدينة مصراتة ٬ كما أفشلت الجهات المعنية على الحدود الليبية التشادية محاولة تهريب شاحنة محملة بأجهزة إلكترونية.

وضبطت كمية من الترامادول قدرت بنحو 11 ألف قرص قرب مدينة طبرق شرقي البلاد٬ وفشلت في بنغازي محاولة تهريب 2000 صندوق دجاج مجمد.

وتمكن الجيش الجزائري من إحباط محاولة تهريب 170 كيلوغراما من المواد المخدرة عبر الحدود الليبية.

التوقعات

لا تزال التوقعات بشأن تزايد معدلات الجريمة في المنطقة الغربية والعاصمة طرابلس تحديدا قائمة٬ خصوصا تلك التي قد تستهدف المنتمين إلى التيارات السياسية والمجموعات المسلحة المناهضة للمجموعات المسيطرة حاليا.

ضعف القبضة الزمنية في بنغازي ينبؤ بمزيد من التوتر ووقوع مزيد من الحوادث على غرار تفجير سلوق الذي حدث في مايو الماضي ومحاولة اغتيال عميد بلدية بنغازي في يونيو واغتيال عدد من الشخصيات التابعة للجهات العسكرية والأمنية.

كما يتوقع ازدياد عمليات التهريب عبر الحدود الليبية لضعف القبضة الأمنية وكبر مساحة البلاد وعدم وجود الإمكانيات اللازمة لمراقبة الحدود.

وقد تستمر أعمال التخريب والسرقات التي تتعرض لها مواقع الشركة العامة للكهرباء للأسباب ذاتها.

 

ثانياً: النازحون

لقد حقق شهر يونيو تقدما غير مسبوق على مستوى محاولات إرجاع النازحين إلى مناطقهم٬ لا سيما بخصوص ملف عودة نازحي مدينة تاورغاء.

فلقد صادق المجلس الرئاسي ل حكومة الوفاق الوطني على اتفاق المصالحة بين مدينتي مصراتة وتاورغاء بعد إشكالات عديدة حالت دون حدوث ذلك من اندلاع ثورة فبراير عام 2011.

وينص الاتفاق على جبر الضرر وتعويض كل من تضرر٬ ويؤمن الاتفاق عودة آمنة لأهالي تاورغاء إلى منازلهم٬ وتشمل التعويضات المتوفين والمفقودين والأضرار الصحية والمنقولات٬ بحسب بنود الاتفاق المبرمة في العام الماضي.

وستتوقف بموجب الاتفاق الحملات الإعلامية والتحريضية٬ التي تسببت في بث الفتن والشقاق بين أبناء المدينتين.

وطالبت منظمة هيومن رايتس ووتش بضرورة الإسراع في تنفيذ الاتفاق وضمان تأمين عودة النازحين من تاورغاء دون أي تأخير٬ وإعادة إعمار المدينة.

ورحبت الحكومة الجزائرية والتجمع السياسي لنواب مصراتة بالاتفاق٬ وطالبوا بضمان تنفيذ كامل بنوده.

وسجلت سرت عودة سكان قصور الضيافة التي كانت بها قوات عسكرية تابعة للبنيان المرصوص٬ لتكون آخر مجموعة من السكان النازحين العائدة إلى منازلها٬ ويظل فقط من تضررت بيوتهم بشكل كبير.

وبحسب تقرير لمنظمة الهجرة الدولية فقد عاد أكثر من 60 ألف شخص إلى مدينة سرت بعد نزوح أكثر من سنتين.

وذكرت المنظمة أن هناك أكثر من 8 آلاف أسرة تحتاج إلي الدعم والمساعدة داخل المدينة٬ بسبب نقص الخدمات الأساسية. ودعت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في ليبيا إلى حماية هذه الأسر وتقدميم الدعم لها.

وتشهد ليبيا تراجعا كبيرا في عدد النازحين داخليا٬ حيث عاد نحو 220 ألف شخص إلى منازلهم٬ وينزح داخليا في ليبيا أكثر من 250 ألف شخص بحسب وكالة الأمم المتحدة للهجرة٬ خصوصا بعد عودة كثير من سكان مدينتي سرت و بنغازي النازحين.

وحددت الهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية خلال ورشة عمل عقدتها في بنغازي ٬ الاحتياجات الأولية للنازحين العائدين إلى منازلهم٬ وأهمها الدعم النفسي وصيانة المرافق العامة.

وفي طرابلس أخذ رئيس المجلس الرئاسي ل حكومة الوفاق الوطني يتطرق إلى معالجة أزمة النازحين من قبائل الزنتان القاطنين طرابلس ٬ واجتمع مع وفد لجنة أزمة شؤون المهجرين ب الزنتان .

وشكل المجلس الرئاسي لجنة عليا لعودة النازحين والمهجرين٬ ودعت اللجنة النازحين والمهجرين إلى التواصل معها من أجل التنسيق في شأن عودتهم إلى مدنهم.

واستمر تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى النازحين٬ حيث قدمت وكالة “تيكا” التركية مساعدات إلى النازحين من تاورغاء في طرابلس ٬ والنازحين في عدد من أحياء مدينة سرت.

كما وزع الصليب الأحمر الدولي 16 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية للنازحين العائدين إلى منازلهم في الحي السكني الثالث بسرت.

وقدمت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية سلال رمضانية كمساعدات على نازحي تاورغاء في مدينة بنغازي .

التوقعات

من المرجح أن يشهد الشهر القادم أو الذي يليه بداية العودة الفعلية لأهالي تاورغاء إلى مدينتهم بعد مصادقة المجلس الرئاسي على اتفاق المصالحة بين تاورغاء و مصراتة .

كما من المتوقع أن تشجع عودة أهالي تاوغاء إلى منطقتهم إحراز تقدم في ملف النازحين في مدينة الزنتان من سكان مدينة طرابلس وعودتهم إليها.

على صعيد المساعدات بات من الطبيعي أن تستمر هذه المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية والأهلية في ظل استمرار وجود نازحين في داخل البلاد.

 

ثالثاً: المصالحة المحلية الاجتماعية

ربما انعدمت مساعي المصالحة الاجتماعية في شهر يونيو مقارنة بالأشهر السابقة٬ فلم يشهد الشهر سوى تحرك اجتماعي محلي واحد في شرقي البلاد.

ولعل ذلك يعود إلى انخفاض نسبة الاضطرابات في مناطق متفرقة من البلاد٬ وسيطرة شبه تامة لطرف سياسي علي المنطقة الغربية التي كانت تشهد مساع اجتماعية محلية كثيرة.

وأعلنت قبائل البطنان في أقصى شرقي البلاد وجنوب شرقيها عن ميثاق شرف اجتماعي لها لتطبيق الأعراف الاجتماعية في المناطق التي تقطنها.

وأقرت القبائل رفع الغطاء الاجتماعي عن المجرمين ومرتكبي جرائم القتل أو المشاركين فيها٬ واتفقت على حماية رجال الأمن من أي رد فعل أو محاسبة عرفية.

كما رفعت الغطاء الاجتماعي عن كل من يتعدى على الممتلكات العامة للدولة٬ ومن يتاجرون بالمخدرات والهجرة غير الشرعية وكل ما هو غير قانوني.

التوقعات

نشاط الحكماء والأعيان يتناسب بشكل طردي مع وجود نزاعات وخلافات بين المناطق أو المدن أو المجموعات المسلحة٬ وبالتالي فإن هذا النشاط سيبقى حتما في حال اتجهت الأمور إلى الاستقرار في بعض المناطق.

من المرجح أن يستمر انخفاض نشاط الأعيان والحكماء لا سيما وأن الأمور في مناطق كثيرة باتت شبه مستقرة عن ذي قبل٬ وربما سيقتصر دورها على التحضير لمواثيق شرف بين القبائل والمناطق للتعايش السلمي.

 

** تنويه: هذا التقرير الشهري هو جزء من تقرير الحالة الليبية الذي تصدره المنظمة الليبية للسياسات، والتي تقوم بنشر أجزاء متفرقة منه، وهو يقدم ملخصاً شهرياً لابرز الأحداث المتعلقة بليبيا، ويقدم توقعاته حول تطوراتها، ويقوم بإعداده فريق من البحاث يستندون في إعداده على جمع غالبية الأخبار المتعلقة بليبيا محلياً ودوليا. وعليه وجب التنويه أن هذا القسم من التقرير هو جزء من تقرير شامل حول الحالة الليبية وتفاصيلها. لمزيد من التفاصيل٬ وكيفية اقتناء النسخة الكاملة يمكنكم زيارة الموقع الإلكتروني للمنظمة.

 

لتحميل وقراءة التقرير كاملاً اضغط الرابط التالي: 

  



كلمات دلالية   :       تقرير الحالة الليبية     المنظمة الليبية للسياسات     ليبيا     الحالة الاجتماعية