التقارير

نتائج حلقة نقاشية بعنوان "حكومة الوفاق الوطني.. إدارة أزمة وإنقاذ وطن" أولويات حكومة الوفاق الوطني

July 28, 2015

شارك في حلقة النقاش التي نظمتها المنظمة الليبية للسياسات والإستراتيجيات، أساتذة جامعات، وسياسيون، ومسؤولون حكوميون، وإعلاميون. وبعد إدارة النقاش في جلستين خصصت الأولى للعصف الذهني، شارك فيها كل الحاضرين، ثم فتح النقاش في الجلسة الثانية لمناقشة ما طرح في جلسة العصف الذهني

1.  الأمن والسيادة:

اعتبر المشاركون في حلقة النقاش أن الحالة الأمنية في ليبيا تشكل التحدي الأساس لأي سلطة قادمة، وعليه نوهوا إلى أهمية أن تحظى هذه المشكلة بالتركيز الكامل، وبذل الجهد ووضع الخطط والجداول الزمنية لمعالجتها. ويرى المشاركون أن الأمن يتعدى مظاهره المتعارف عليها، بل لابد أن يشعر به المواطن، فيشعر معه بالاستقرار والأمان. كما اتفق المشاركون على أن إشكالية الأمن لها جوانب عديدة؛ بينها الاقتتال الحالي بين أطراف عديدة  في ليبيا، يلقى بعضها دعماً سياسياً واجتماعياً. وهناك إشكالية انتشار السلاح، ووجود مئات التنظيمات المسلحة ذات الخلفيات المختلفة؛ الأيدولوجية والجهوية والسياسية.

كذلك هناك إشكال في إمكان إطلاق وصف الجيش على القوات التي توصف بالرسمية في ليبيا بكاملها شرقاً وغرباً. ولذا رأى المشاركون أهمية أن توضع رؤية وخطة وجداول زمنية تتعلق بكل ما سبق، حتى يمكن تحقيق الأمن بمفهومه العسكري والأمني والإجتماعي. وأكد الحاضرون أنه ما لم يعالج ملف الأمن بشمولية فإن الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي يستمر بعيد المنال.

2.  الاقتصاد وتنظيم إنفاق المال العام:

كذلك اتفق المشاركون على أهمية تعزيز الاقتصاد الوطني الليبي، من خلال إعادة تسريع إنتاج النفط وتصديره، وهو أمر مرهون بالنجاح في ملف الأمن، وكذلك ضبط الإنفاق العام، وإعادة هيكلة الرواتب               من خلال الرقم الوطني، والتفكير جديًا في رفع الدعم وحماية تآكل أرصدة الدولة ومواردها. وهذا قد يتطلب مراجعات تشريعية تضبط الإنفاق، وتحمي المال العام وتطلق مبادرات للقطاع الخاص تنمي السيولة المالية في الاقتصاد الليبي.

3.  الخدمات وإجراءات تعزيز الثقة:

وأكد المشاركون في حلقة النقاش على أن مدخل تعزيز الثقة بين السلطة التوافقية والشعب، إلى جانب الأمن، هو تحسين الخدمات والوصول بها إلى كل مناطق البلاد وشرائح المجتمع. ودعا المشاركون إلى أهمية إشراك القطاع الخاص، ودعم المشاريع الخدمية، وتوسيع انتشارها، وتوفير الاستشارات والتوجيه الرسمي الذي يضمن نجاحها واستمرارها، ويخلق فرص عمل عديدة، بعيدة  عن إهدار المال العام الذي سيتجه إلى مشاريع تنموية مهمة وإعادة، إعمار ما دمره الاقتتال الدائر في ليبيا.

4.  المصالحة بين مكونات المجتمع الليبي:

ويرى المشاركون أنه بدون مصالحة تنزع فتائل الاقتتال بين الليبيين، فإن شرارات الحروب ستلوح باستمرار، ولذا أكدوا على إيلاء المصالحة الوطنية المرتكزة على قاعدة العدالة الناجزة مهمة لتحقيق الاستقرار، وتعزيز التوافق بين الليبيين، مع إيمانهم بأن التوافق والمصالحة تعني الاعتراف بالتنوع الثقافي والعرقي بين الليبيين، وهو ما يعني دعم المكونات الثقافية وإيجاد صيغ تعايش تؤمن بالاختلاف وتعزز تمظهراته الإيجابية.

5.  هيكلية مرحلة التوافق:

عبر المشاركون عن اعتقادهم بأن ضبط هيكل السلطة بكل جوانبها في مرحلة التوافق مهم لاستمرار الدولة الليبية، واعتبروا أن تحقيق التوازن في توزيع الصلاحيات، وإشراك كل الأطراف، وحضور كل مكونات ليبيا الثقافية والاجتماعية في هياكل الدولة، المؤسس على الكفاءة، بما يخدم التوافق. كل هذا يخلق بيئات منتجة للحلول داعمة للاستقرار.

وانتهى المشاركون إلى أهمية تأسيس رؤية وطنية للتنشئة الاجتماعية تعزز الهوية الوطنية، تشارك فيها كل مؤسسات التأثير على المجتمع؛ تعليمية وإعلامية ودينية وسياسية، بحيث تتأسس ملامح الهوية الوطنية الليبية التي يظهر بعض أوجهها في مواد الدستور الليبي الدائم. 

لقراءة وتحميل الورقة كاملة اضغط الرابط التالي: