التقارير

السياسات الاقتصادية والعامة ومتطلبات النجاح

May 23, 2016

أ.د.عبدالله امحمد شامية

مقدمة

 أوضحت التجارب التنموية للدول النامية أن مجرد توافر التمويل للتنمية وإن كان شرطاً لازماً إلا أنه ليس كافيا، حيث أنه على هذه الدول إن أرادت التحول من النمط الريعي التوزيعي إلى النمط المنتج، وأرادت أن تحول مجتمعاتها من مجتمعات مستهلكة إلى مجتمعات منتجة،  أن تضع جملة من السياسات الاقتصادية، والعامة، ترسم الملامح الرئيسية لخارطة الاستثمار وتركز على تنمية عناصر الانتاج وخاصة العنصر البشري وتعتبرها ركيزتها الأساسية بالإضافة الى تنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة وبما يؤدي الى خلق فرص عمل وفرص استثمار مجدية.

 إن المتتبع للتطورات التي طرأت على البيئة الاقتصادية في ليبيا خلال العقود الماضية يعجز عن تفسير سلوك الدولة الليبية والسياسات الاقتصادية التي كانت تطبقها. إذ لا توجد سياسة اقتصادية معلنة واضحة المعالم والأهداف، وهذا أمر يرجع إلى عدم وضوح الرؤية حول الكثير من الأمور والقضايا المهمة المتعلقة بالاقتصاد الليبي بشكل عام. فطبيعة النظام الاقتصادي، ومدى وحدود دور الدولة في النشاط الاقتصادي، والأطر القانونية السائدة، والملامح الأساسية للأنشطة الاقتصادية المسموح بمزاولتها، وحركة عناصر الإنتاج والمناخ العام للاستثمار وغيرها من الجوانب المهمة الأخرى التي تكوّن في مجموعها بنيان النظام الاقتصادي وتعكس سياساته، أمور كانت غامضة وكان موقف الدولة منها متردد. والغموض والتردد بشأن هذه القضايا لهما انعكاسات سلبية بالغة الخطورة على الأوضاع الاقتصادية بشكل عام، ويؤديان إلى التفكك وزيادة حدة ما يظهر بالاقتصاد من تشوهات نتيجة لذلك، ويصبح التصحيح أعلى تكلفة اقتصاديا واجتماعيا وسياسياً.

 فلم تكن للاقتصاد الليبي مستهدفات واضحة ومحددة طوال العقود الأربعة الماضية، وكانت كل البرامج والسياسات المطبقة تفتقر للرؤية والإستراتيجية المناسبة التى يمكن من خلالها متابعة وتقييم السياسات الاقتصادية المطبقة، وتصحيح مسارات الاقتصاد على ضوئها وصولاً إلى تحقيق الغايات والمستهدفات الاقتصادية المنشودة. حيث تعرض الاقتصاد الليبي للعديد من التغيرات الهيكلية، والتوجهات الاقتصادية المتباينة. 

 

 

لتحميل وقراءة الورقة كاملة اضغط الرابط التالي: 

 

 

  



كلمات دلالية   :       ليبيا     السياسات العامة     السياسات الاقتصادية     التنمية