التقارير

العلاقة بين ديوان المحاسبة ومصرف ليبيا المركزي .. ملاحظات وردود

June 29, 2016

تقرير للمنظمة الليبية للسياسات والاستراتيجيات

مقدمة

    إن الإستقرار النسبي الذي شهده الاقتصاد الليبي أثناء وبعد الثورة يرجع بالدرجة الأولى إلى توفيق الله وحفظه، ثم إلى جهود مؤسستين تعد من أهم المؤسسات الاقتصادية في البلاد ( مصرف ليبيا المركزي وديوان المحاسبة ) فبهاتين المؤسستين تمكن الاقتصاد الليبي بكافة هيئاته وقطاعاته من الصمود خلال فترة الخمس السنوات الماضية،  والعبور بأمان إلى وضع مستقر نسبيا في الوقت الذي كان الكثير من المراقبين، الدوليين والمحليين، يراهنون على أن انهيارا وشيكا يتوقع أن يصيب المنظومة الاقتصادية بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، وإنتشار السلاح والفوضى، وغياب القانون وهيبة الدولة.

أولا: مصرف ليبيا المركزي

   إن مصرف ليبيا المركزي بإعتباره المؤسسة المصرفية العليا في البلاد، يتبع مباشرة السلطة التشريعية، ويمارس مهامه باستقلالية تحتمها طبيعة عمله، حيث يقوم بوضع وتنفيذ السياسة النقدية وبما يحقق الاستقرار النقدي والاقتصادي، كما أنه يحتفظ ويدير احتياطيات ليبيا من الذهب والعملات الأجنبية ويقوم بإختيار الأدوات الاستثمارية المناسبة والقيمة التي يتم استثمارها من كل عملة، آخذاً في الاعتبار التطورات في أسعار الصرف فى الأسواق المالية وبما يضمن سلامة وربحية هذه الاستثمارات. كما يسمح مصرف ليبيا المركزي للمصارف التجارية بالاحتفاظ بأصول أجنبية وفقاً للتعليمات التي يصدرها من وقت لآخر وبما يتمشى والسياسة العامة للدولة. فمصرف ليبيا المركزي هو الوكيل المالي للدولة الليبية، يحتفظ بحسابات وايرادات ومصروفات الوزارات والمؤسسات العامة، كما أنه يقوم بصرف وتحويل وتحصيل الأموال محلياً وخارجياً، كما يقوم بمهمة إدارة الدين العام الذي يتكون من أذونات وسندات الخزانة العامة، حيث يقوم بشراء وبيع هذه الأذونات والسندات من وإلى المصارف التجارية. ويقوم مصرف ليبيا المركزي كذلك بفحص وتحليل المراكز المالية للمصارف التجارية والتأكد من إنها تحتفظ بالنسب المطلوبة، كتلك المتعلقة بالاحتياطي النقدي الإلزامي والسيولة القانونية. كما يصدر المصرف توجيهاته المباشرة إلى المصارف التجارية في شأن الائتمان الممنوح من قبل القطاع المصرفي، ويقوم بالتفتيش عليها، وعلى فروعها، وفحص دفاترها وسجلاتها للتأكد من سلامة أوضاعها المالية ودقة البيانات المحالة إليه، ومدى ملاءمة خدماتها المصرفية، ويقوم المصرف المركزي الليبي بتقديم خدماته إلى المصارف التجارية في مجال مقاصة الصكوك وفى مجال مركزية مخاطر الائتمان.

ثانيا : ديوان المحاسبة     

   أما ديوان المحاسبة الليبي فهو هيئة مستقلة ملحقة بالسلطة التشريعية وظيفته رقابية بالدرجة الأولى، وتحديدا فإن ديوان المحاسبة يمارس رقابة فعّالة لاحقة على المال العام، والتحقق من مدى ملاءمة أنظمة الرقابة الداخلية وسلامة التصرفات المالية، والقيود المحاسبية والتقارير المالية طبقاً للتشريعات النافذة، والكشف عن المخالفات المالية، وتقييم أداء الجهات الخاضعة لرقابته والتحقق من استخدام الموارد بطريقة اقتصادية وبكفاءة وفاعلية، وذلك للوقوف على مدى كفاءتها وفعاليتها في ممارسة أنشطتها والتأكد من أن برامجها ومشاريعها تدار بشكل عملي واقتصادي وأنها تحقق الأهداف المحددة لها وأن تلك الجهات قد استخدمت مواردها المالية في الأنشطة والمهام المنوطة بها بأعلى قدر من الكفاءة والفعالية والاقتصاد في الإنفاق. كما يسعى الديوان للتأكد من تطبيق القوانين والقرارات واللوائح المالية واقتراح التعديلات المؤدية إلى تلافي أوجه النقص فيها والتحري عن أسباب القصور والتراخي أو الإنحراف في تطبيقها وإقتراح الوسائل الكفيلة لتداركها وتلافيها، والتحقق من استمرارية واستقرار السياسات النقدية والمالية المعتمدة وتعزيز مفهوم الحوكمة الجيدة والتأكيد على تطبيق القانون ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية ونزاهة الإدارة والاستغلال الأمثل للموارد الاقتصادية المتاحة. كما يختص الديوان بالتحقق من صحة الوثائق والمستندات المتعلقة بكافة المصروفات، والتحقق من أن جميع المدفوعات تدعمها وتؤيد صرفها مستندات صحيحة ومطابقتها بالأرقام المدرجة. والتأكد من تطبيق الضوابط الرقابية التي تمنع حدوث أي تجاوزات أو مخالفات عند الصرف، بالإضافة إلى ذلك يقوم الديوان بمراقبة تحصيل الإيرادات والتأكد من أن جميع المبالغ التي تم تحصيلها قد تم توريدها للخزانة العامة وأنها أدرجت في الحسابات الخاصة بها.

لتحميل وقراءة الورقة كاملة اضغط الرابط التالي: 

  



كلمات دلالية   :       ليبيا     مصرف ليبيا المركزي     ديوان المحاسبة     الأزمة الاقتصادية