التقارير

تنمية الإدارة .. لإدارة التنمية المستدامة

July 12, 2016

أ. د. عبد الله امحمد شامية

تقديم:

    المتتبع لمسيرة التنمية في ليبيا يجد أن الدولة الليبية منذ نشأتها اعتمدت ونفذت العديد من خطط وميزانيات التنمية بداية بالخطة الخمسية الأولى في العهد الملكي، 1963-1968، والتي ركزت بالدرجة الأولى على البنية الأساسية، ثم الخطة الخمسية الثانية 1969-1974 والتي تم إيقافها بسبب انقلاب عام 1969 ولم تنفذ إلا لمدة نصف سنة. ثم توقف العمل التنموي لمدة 4 سنوات، توالت بعد ذلك خطط التنمية، فكانت الخطة  الثلاثية 1973-1975 ونفذت، والخطة الخمسية الثالثة 1976-1980 ونفذت، ثم الخطة الخمسية الرابعة 1981-1985 والتي توقف تنفيذها مع بداية السنة الثانية بحجة تأثر البلاد بالأزمة العالمية وانخفاض أسعار النفط آنذاك.

  ومنذ ذلك التاريخ لم يتم وضع أي خطة متكاملة واعتمادها بالرغم من تعدد وكثرة الأجهزة الإدارية والتخطيطية فلم تكن التنمية الاقتصادية بمفهومها العلمي الحديث الشامل من الأولويات للنظام السابق بعد عام 1985 رغم محاولات بعض الوطنيين من متخذي القرار إيجاد خطة تنمية حقيقية بشكل أو بآخر فلقد تم اقتراح وتقديم الكثير من المشاريع والخطط التنموية الجادة ولكن لم يتم اعتماد ولا تنفيذ أي منها، فعلى سبيل المثال هناك البرنامج التنموي الثلاثي2 199- 1994، ومشروع الخطة التنموية الخمسية 2001 - 2005، والبرنامج التنموي الخماسي 2008-2012، ورؤية ليبيا 2025 وغيرها، إلا أن الوضع استمر على ما هو عليه منذ عام 1985 ولم يتم العمل بالتخطيط العلمي المبرمج رغم التطور الكبير الذي طال مفاهيم ونظريات التخطيط الإستراتيجي الاقتصادي، وأساليب العمل الإداري وثورة المعلومات والانترنت وتوجهات العولمة وغيرها من المستجدات على الساحة العالمية، إذ تبين وبوضوح أنه لم تكن هناك نية جادة لدخول مجال التخطيط التنموي الحقيقي المؤسس علميا، وكبديل تم اعتماد أسلوب العمل بالميزانيات التنموية السنوية خلال الفترة 1986-2010 وما صاحبها من سوء إدارة وسوء تخطيط وتخلف الأساليب وتفشي كافة مظاهر الفوضى والفساد.

    وبالتالي فإنه بالرغم من طول المسيرة التنموية في ليبيا والتي تجاوزت الأربعين عاما وإنفاق ما يزيد عن 140 مليار دينار، واستهداف تحقيق مستويات عالية من التنمية، إلا أن النتائج في أرض الواقع تشير إلى عدم تحقق أي من الأهداف التنموية، بل تشير إلى انخفاض مستوى الأداء والإنتاجية بكافة القطاعات التي كان يعوّل عليها في تحقيق قيمة مضافة حقيقية، وتدني مستوى كافة الخدمات الأساسية، حيث يقع مستوي جودة هذه الخدمات في التراتيب الأخيرة قياسا بالمستويات العالمية. وينطبق هذا المستوى المتدني على خدمات التعليم والصحة والكهرباء، وخدمات المواصلات والاتصالات والمياه والصرف الصحي وغيرها من الخدمات الأساسية الأخرى.

فما هي العوامل التي أدت إلى هذه النتائج ؟ 

 

لتحميل وقراءة الورقة كاملة اضغط الرابط التالي: 

  



كلمات دلالية   :       الدولة الليبية     التنمية المستدامة     تنمية الإدارة