التقارير

النظام الضريبي الليبي.. تحدي الواقع ومتطلبات الإصلاح

August 04, 2016

تقرير للمنظمة الليبية للسياسات والاستراتيجيات

مقدمة

يشكل الإنفاق العام والضرائب أهم أدوات السياسة المالية التى تتفوق أهميتها فى الدول النامية على السياسة النقدية، وذلك بسبب ضعف تأثير الأخيرة في تلك الدول، وتهدف السياسة المالية كأي سياسة اقتصادية إلى دعم استقرار الدخل والنمو الاقتصادي والتخلص من التشوهات ومعالجة مشكلات التضخم النقدي والركود الاقتصادي وتحقيق العدالة فى توزيع الموارد والكفاءة فى توزيع النفقات. وتأتي الضرائب على رأس أدوات السياسة المالية المهمة التي تستطيع الدولة من خلالها توفير الإيرادات المالية اللازمة لتمويل نفقاتها العامة، فضلاً عن استخدامها لتوجيه الاقتصاد بالشكل الذي تستهدفه الدولة بهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وبالرغم من كون الاقتصاد الليبي من الاقتصادات المنتجة للنفط، إلا أنه يعد أفقر الاقتصادات النفطية، الأمر الذي يتطلب البحث عن مصادر بديلة آمنة ومستدامة للدخل القومي. وقد عرفت ليبيا الضرائب منذ القرن الماضي وتنوعت مابين الضرائب المباشرة على الدخل والضرائب غير المباشرة ،  وبالرغم من قدم ذلك النظام الضريبي الذي اتسم بتنوع الضرائب المختلفة، إلا أنه يعاني من العديد من المشكلات والتحديات التي جعلته الأقل تطورًا وكفاءةً في منطقة الشرق الأوسط، حيث يعاني النظام الضريبي الليبي من بعض المشكلات الهيكلية التي اكتسبها بمرور الوقت، والتي أثرت سلبًا على حصيلة الإيرادات الضريبية التي اتسمت بالانخفاض مقارنة بمصادر الإيرادات المالية الأخرى، الأمر الذي أفقد الاقتصاد الليبي مصدرًا هامًا ومستدامًا للإيرادات المالية التي كان من الممكن الاعتماد عليها في وضع خطط تنموية متوسطة وطويلة الأجل لإعادة إعمار ليبيا ولوضع الاقتصاد الليبي على مساره الصحيح ليصبح أحد الاقتصادات الناشئة الذاخرة بفرص النمو الضخمة.

وحتى تكون خطط إعادة إعمار الاقتصاد الليبي ناجحة ومثمرة ينبغي أن يكون هناك إصلاحًا جذريًا في النظام الضريبي حتى يكون هناك موائمة بين استراتيجيات النمو في كافة القطاعات الاقتصادية، فإصلاح النظام الضريبي سيعود بالنفع على كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تعزيز جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر تحقيق التوازن بين مصلحة المجتمع والفرد، والعمل على تشجيع الاستثمار، ومواكبة اتجاهات النظام العالمي نحو الاقتصاد الحر، وكذلك توسيع القاعدة الضريبية من خلال تقليص وتخفيض الإعفاءات، وتطوير الإدارة الضريبية والنهوض بكفاءتها

وانطلاقًا من أهمية الضرائب ودورها في الاقتصاد الليبي من حيث كونها أداة فعّالة في توجيه الموارد الاقتصادية وتحقيق الأهداف، وترشيد الإنفاق وتحفيز الاستثمار وزيادة إيرادات الدولة، تتناول هذه الورقة البحثية قراءة في الواقع النظام الضريبي الليبي ومتطلبات الإصلاح، من خلال المحاور التالية:

المحور الأول: واقع النظام الضريبي في ليبيا وتأثيره على النمو الاقتصادي، والذي يتناول بدوره النقاط الفرعية التالية:

·   أهم ملامح النظام الضريبي الليبي.

·   أهم التحديات التي تواجه النظام الضريبي الحالي.

·   تأثير النظام الضريبي الحالي على الاقتصاد الليبي.

المحور الثاني: متطلبات إصلاح النظام الضريبي الليبي، والذي يتناول بدوره النقاط الفرعية التالية:

 أولاً: إصلاح التشريع الضريبي الليبي، والذي يتناول:

 

الاتجاه الأول: استحداث هياكل ضريبية تتسم باتساع الأوعية الضريبية.

الاتجاه الثاني: ترشيد معدلات الضرائب القائمة.

 

 ثانيًا: إصلاح الجهاز الإداري للضريبة.

 

لتحميل وقراءة الورقة كاملة اضغط الرابط التالي: 

 



كلمات دلالية   :       ليبيا     النظام الضريبي     الإصلاح الضريبي     النمو الإقتصادي